المكتبة المقروءة : الفـقه : الشرح الممتع على زاد المستقنع - المجلد الخامس عشر
طباعة الصفحة

  المكتبة المقروءة : الفـقه : الشرح الممتع على زاد المستقنع - المجلد الخامس عشر
بَابُ الْيَمِينِ فِي الدَّعَاوَى
 

 

بَابُ الْيَمِينِ فِي الدَّعَاوَى

 

لاَ يُسْتَحْلَفُ فِي الْعِبَادَاتِ، وَلاَ فِي حُدُودِ اللهِ، وَيُسْتَحْلَفُ الْمُنْكِرُ فِي كُلِّ حَقٍّ لآدَمِيٍّ،إِلاَّ النِّكَاحَ، وَالطَّلاَقَ، وَالرَّجْعَةَ، وَالإِيْلاَءَ، وَأَصْلَ الرِّقِّ، وَالْوَلاَءَ، وَالاِسْتِيْلاَدَ، وَالنَّسَبَ، وَالْقَوَدَ، وَالْقَذْفَ،......

قوله: «اليمين» اليمين سبق لنا أنها تأكيد الشيء بذكر معظَّم بلفظ مخصوص، فاليمين، والحلف، والقَسَم، والإيلاء، وما أشبه ذلك كلها معناها واحد وهو تأكيد الشيء بذكر معظَّم بصيغة مخصوصة، هي: والله وما أشبهها.

قوله: «الدعاوى» جمع دعوى، وهي إضافة الإنسان إلى نفسه شيئاً على غيره، عكس الإقرار؛ لأن الإقرار إضافة الإنسان لغيره شيئاً على نفسه، والشهادة إضافة الإنسان شيئاً لغيره على غيره، فالدعوى أن يضيف الإنسان شيئاً لنفسه على غيره، فيقول: لي على فلان كذا وكذا.

والمراد بهذا الباب بيان الدعاوى التي يُحلف فيها، والتي لا يُحلف، والقاعدة العامة أن ما كان من حقوق الآدميين فإنه يحلف فيه، وما كان من حقوق الله فإنه لا يحلف فيه؛ لأن حقوق الآدميين فيها خصم وهو الآدمي، فيحتاج إلى التبرئة إن كان مدعًى عليه وهو ينكر. أو التقوية إن كان مدعي ومعه شاهد فيحتاج إلى التبرئة أو التقوية باليمين، أما إذا كان الحق لغير الآدمي فهذا لا يستحلف فيه ولا نتعرض له؛ لأن هذا الحق بين الإنسان وبين ربه، لكن نأمره، فإذا قال: إنه فعل، أو إنه ترك فلا نستحلفه؛ لأن حق الآدمي يقضى فيه بالنكول، وحق الله لا يقضى فيه بالنكول، فلو قيل للإنسان: احلف أنك أديت زكاتك، فقال: لا أحلف، فلا نقضي عليه، ولا نقول: يجب أن تعطي الزكاة؛ لأن هذا حق الله، والإنسان عبادته بينه وبين ربه، وهذه هي القاعدة العامة: أن ما كان من حقوق الله فلا استحلاف فيه وما كان من حقوق الآدميين ففيه استحلاف. وهناك شيء متردد بين حق الله وحق الآدمي، وهذا فيه خلاف بين العلماء في الغالب.

واليمين في الدعاوى هل هي لفصل الخصومة، أو للبراءة من الحق؟ سبق لنا أنها لفصل الخصومة، وأن المنكر لو حلف ثم أقام المدعي بينة حكم له ببينته، ولم تكن اليمين مزيلة للحق، فهي إذن تقطع الخصومة فقط.

قوله: «لا يستحلف في العبادات» الأصل أن جميع العبادات لا يستحلف فيها، فلو قيل لشخص: أنت ما صليت، قال: صليت، فلا نحلِّفه؛ لأن هذا لحق الله، أو قيل لإنسان: أنت صمت؟ قال: نعم، قلنا: ما صمت، قال: بل صمت، فلا نحلِّفه، وفي الزكاة كذلك، قلنا: أديت الزكاة؟ قال: أديتها، فلا نحلفه، وهل نقول: إلى مَنْ أديت؟ الجواب: لا، لكن إن قال: أديتها إلى فلان، ونحن نعلم أنه غني في ذلك الوقت نقول: ردها منه.

قوله: «ولا في حدود الله» أيضاً ما يحلف الإنسان فيها، والمراد بحدود الله ما يوجب الحد، فلو قيل لشخص: أنت زنيت، فقال: ما زنيت، فلا نقول: احلف؛ لأنه لو لم يحلف لم نحُدَّه؛ لأننا لا نحده حتى يقر، ويبقى على إقراره إلى أن يقام عليه الحد.

إذن كل ما يوجب الحدود لا نستحلفه فيه، وأما ما يوجب التعزير فإن كان حقاً لله فلا يستحلف، وإن كان حقاً لآدمي فربما نستحلفه، حق الله مثل لو قيل له: إنك أنت غازلت امرأة، ومغازلة المرأة توجب التعزير ولا توجب الحد، قال: ما غازلت أبداً، فهذا ما نحلفه، نعم لو ادعت عليه هي أنه فعل ذلك، فربما نحلفه من أجل أنه تعلق به حق آدمي.

قوله: «ويستحلف المنكِر في كل حق لآدمي» من بيع وشراء وإجارة ووقف ورهن وغير ذلك، كل حقوق الآدميين يستحلف فيها المنكر، ودليل ذلك قول الرسول صلّى الله عليه وسلّم: «البينة على المدعي واليمين على من أنكر»[(264)]، وفي الحديث إشارة إلى أن المراد حقوق الآدميين، لأنه ليس هناك مدعٍ ومدعى عليه إلا في حقوق الآدميين، واستثنى المؤلف فقال:

«إلا النكاح، والطلاق، والرجعة، والإيلاء، وأصل الرق، والولاء، والاستيلاد، والنسب، والقود، والقذف» هذه عشرة استثنوها على خلاف فيها بين أهل العلم، لكن المذهب أنها مستثناة.

أولاً: النكاح: من الذي يدَّعي النكاح؟ المرأة سبق أنها إن ادعت النكاح لمجرد النكاح لم تسمع دعواها أصلاً، وإن ادعته لطلب مهر أو نفقة سمعت دعواها، ولم تقبل إلا ببينة، فإذا ادعت على زوج النكاح؛ لأنها تريد المهر أو النفقة فلا يستحلف الزوج على المذهب، فإن ادعاه هو، قال: أنا زوج هذه المرأة، فقالت هي: لست بزوجتك، فذهبوا للقاضي، فطلب القاضي من المدعي الشهود فلم يأتِ بشهود، فهل يتوجه عليها اليمين؟ الجواب: لا يتوجه اليمين عليها؛ وعلة ذلك أنها لو نكلت لم يقضَ عليها بالنكول؛ لأن النكاح لا بد فيه من شهادة، ولا بد فيه من ولي، فلا يقضى فيه بالنكول، بل نقول: إما أن تأتي أيها الزوج بالشهود، وإلا فانصرف ولا نقبل دعواك.

ثانياً: الطلاق: مَنْ المدعي؟ كلاهما، فهي تريد أن تتخلص منه فتدعي أنه طلقها، أو هو يريد أن يتخلص منها فيدعي أنه طلقها منذ زمن، يريد أن ينفي النفقة، فالذي يدعي الطلاق، نقول له: عليك البينة، فإن لم يأتِ بالبينة فهل يحلف الآخر؟ الجواب: إذا ادعت هي أنه طلق، وقال: ما طلقت، ولم تأتِ ببينة فنقول للزوج: الزوجة زوجتك، وإذا ادعى هو أنه طلقها نقول: ائتِ بالشهود، فإن لم يكن عنده شهود فلا نحلفها أنه لم يطلقها؛ لأن الأصل بقاء النكاح.

ثالثاً: الرجعة: من مدعي الرجعة؟ يمكن أن يكون الزوج، ويمكن أن تكون الزوجة، فالزوج يدعي عليها أنه راجعها وهي تنكر، فهنا نقول: إما أن يقبل قوله، أو لا يقبل، لكن إذا لم يقبل فلا يمين، سواء كان هو المدعي أو هي المدعية.

رابعاً: الإيلاء: وهو أن يحلف الزوج على ترك وطء امرأته، فنقول: هذا الرجل آلى مني، اضربوا له مدة وهي أربعة أشهر فهي المدعية، فإذا قال: ما آليت، فلا نحلفه، لكن إذا لم يقم بالحق الواجب عليه فله حكم آخر، ويمكن أن يكون هو المدعي، لكن نقول: إذا قال: هو مولٍ، فهو ليس بمدعٍ بل مقرٌّ؛ لأن الحق له.

خامساً: أصل الرق: كإنسان التقط لقيطاً، وهو الطفل المنبوذ الذي لا يعرف نسبه، وقال: هذا مملوك لي، فادعى أصل الرق؛ لأن الأصل أن اللقيط حر، والآن هو يريد أن يثبت أنه رقيق، نقول: ما يمكن، الأصل الحرية، فإذا ادعى على هذا الشخص أنه رقيقه، وقال: أنا لست رقيقاً له، أنا ما زلت أعرف نفسي أني لقيط، فهو حر، ولا يحلف.

أما لو كان عبداً مملوكاً قد ثبت رقه، وادعى شخص أنه ملكه، وأنكر سيد العبد، فحينئذٍ يحلف المنكر ويكون العبد له؛ لأن النزاع هنا ليس في أصل الرق، فالرق هنا ثابت، لكن الخلاف في المالك من هو؟ هل هو هذا أو هذا؟.

سادساً: الولاء: أي: أصل الولاء؛ لأن الولاء متفرع عن الرق، فإذا ادعى شخص على إنسان معروف أنه حر، لم يملكه أحد، فقال: هذا ولاؤه لي، قيل: من أين جاءك؟ قال: لأن جدي معتق جده، فقال المدعى عليه: أبداً أنا حر، ولا لأحد علي ولاء، وليس هناك بينة، فلا يحلف.

سابعاً: الاستيلاد: يعني دعوى أن أمة السيد ولدت منه، فمن المدعي السيد أو الأمة؟ شيخ الإسلام يقول: هي المدعية، والقاضي أبو يعلى يقول: هو المدعي، والحقيقة أن الادعاء يكون منه ومنها، فهي المدعية؛ لأنها تريد أن تكون أم ولد فتعتق بعد موت سيدها، ولا يبيعها ـ أيضاً ـ على المشهور من المذهب، فإذا ادعت أن سيدها أولدها، فقال: ما أولدتُها، فهنا لا يحَلَّف السيد؛ لأن الأصل عدم الإيلاد، ولأن هذا فيه شائبة حق الله؛ لأن الحرية والرق فيهما شائبة حق لله، وقد يكون هو المدعي، فيدعي ذلك من أجل أن تعتق بعد موته ولا تباع في دَيْنه؛ لأنه إذا مات تعتق من رأس المال، لا من الثلث، فيقول: هكذا لتعتق، ولا تباع في دَيْنه، أو من أجل ألا يسلط عليها الغرماء فيبيعوها في حياته؛ لأن أمهات الأولاد لا يجوز بيعهن، فصار الادعاء قد يكون منه وقد يكون منها.

ثامناً: النسب: شخص نسبه مجهول، أمسكه آخر وقال: أنت ولدي، فقال: لست بولدك، فلا يحلف؛ لأن النسب فيه شائبة حق كبيرة لله عزّ وجل، ويقال لمن ادعى أنه ولده: هاتِ البينة على أنه ولدك، وإلا فلا شيء لك. والسبب في عدم تحليف المنكر أنه لا يقضى على المنكر بالنكول ويعللون بهذا في جميع المسائل.

تاسعاً: القود: وهو القصاص، يعني ادعى على شخص بقصاص قال: هذا لي عنده قصاص، مثلاً قطع يدي إن كان في القصاص فيما دون النفس، أو قتل أبي إن كان القصاص في النفس، وقال: أبداً ما علي قصاص، فهنا لا يُحلَّف أنه لا قصاص عليه، ولكن يبقى النظر هل يحلف على نفي الدية؟ هذا ينبني على الخلاف في الواجب بقتل العمد، هل هو القود عيناً أو القود والدية؟ إذا قلنا: القود والدية يحلف؛ لأنها حق مالي.

عاشراً: القذف: يعني ادعى شخص على آخر أنه قذفه، رماه بالزنا أو اللواط، فقال: ما قذفته، فالمدعي إن أتى ببينة حكم له بها، وإذا لم يأتِ ببينة، فلا نقول للقاذف: احلف.

وعلى كل حال هذه المسائل غالبها خلافية؛ لأن من أهل العلم من يقول بعموم حديث: «البينة على المدعي واليمين على من أنكر»[(265)]، وهذا المنكر إن كان صادقاً لم يضره اليمين، وإذا امتنع من اليمين كان ذلك قرينة على أن المدعي صادق، فحينئذٍ نرد اليمين على المدعي فإذا حلف حكم له.

 

وَالْيَمِينُ الْمَشْرُوعَةُ الْيَمِينُ بِاللهِ. وَلاَ تُغَلَّظُ إِلاَّ فِيْمَا لَهُ خَطَرٌ.

قوله: «واليمين المشروعة اليمين بالله» هذه هي اليمين المشروعة، وما عدا ذلك فليس بمشروع، ولا يعد الممتنع منه ناكلاً، فأنواع الأيمان: اليمين بالله، اليمين بالنذر، اليمين بالتحريم، اليمين بالطلاق، كل هذه تكون يميناً.

اليمين بالنذر: مثلاً يقول: إن فعلت هذا فللَّه عليَّ نذر أن أصوم سنة، واليمين بالطلاق: إن فعلت كذا فزوجتي طالق، واليمين بالتحريم: إن فعلت كذا فزوجتي حرام، اليمين بالله: والله لا أفعل كذا، فاليمين المشروعة هي اليمين بالله عزّ وجل، لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت»[(266)]، فهذه هي اليمين المشروعة لدى الحالف والمحلِّف.

فالمحلِّف كالقاضي ـ مثلاً ـ لا يجوز له أن يحلِّف بالطلاق، أو بالتحريم، أو ما أشبه ذلك؛ لأن اليمين المشروعة هي اليمين بالله، يوجد ـ والعياذ بالله ـ بعض الحكام أو بعض الأمراء، يحلفون الإنسان بالطلاق ولا يرضون أن يحلف بالله، يقولون: إذا قلنا: احلف بالله حلف، ولا يبالي، وإذا قلنا: احلف بالطلاق يقول: إن كان كذا وكذا فزوجتي طالق، فيخاف من طلاق زوجته، وهذا لا ننكر أن يكون واقعاً، وربما بعض الناس يهون عليه الحلف بالله، ولا يهون عليه اليمين بالطلاق، لكن مع ذلك لا يجوز للقاضي أن يحلِّف بالطلاق لا في الخصومات ولا غيرها لقول الرسول صلّى الله عليه وسلّم: «من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت» [(267)]. فاليمين المشروعة هي اليمين بالله عزّ وجل.

قوله: «ولا تغلظ إلا فيما له خطر» لا تغلظ اليمين إلا فيما له خطر، يعني فيما له شأن كبير، فالشيء البسيط لا يجوز أن تغلظ فيه، والذي يطلب التغليظ القاضي أو المدعي، فإذا طلب المدعي التغليظ ورأى القاضي أن الأمر خطير فله أن يغلظ، مثلاً ادعى عليه بمليون ريال، وهذا له خطر كبير، ولو ادعى عليه بعشرة ريالات فليس لها خطر، أو تداعى زيد وعمرو عند القاضي في نعل يساوي خمسة ريالات، فقال المدعى عليه: ليس عندي ولا رأيته، فقال القاضي للمدعي: هل لك بينة؟ قال: ما لي بينة، قال: إذن لك يمينه قال: لكن غلظ عليه اليمين، فلا يجيبه إلى طلبه؛ لأن هذا شيء يسير، فإذا قال المدعي: هو شيء يسير عليك، لكن أنا ليس يسيراً علي، نقول: العبرة بأوساط الناس فالذي له خطر يعني المال الكثير، فالقصاص، والسرقة، وما أشبه ذلك،هذا الذي له خطر، أما الشيء اليسير فلا تغليظ فيه.

وقال بعض أهل العلم: حيث رأى القاضي التغليظ غلظ، وحيث لم يرَ التغليظ لم يغلظ، يعني أن المسألة ترجع إلى اجتهاد القاضي، فقد يرى التغليظ؛ لأن هذا المنكر رجل مبطل لا يهمه أن يقول: والله ليس له علي شيء، لكن لو غلظنا عليه ربما لا يحلف ويتراجع، وربما يرى القاضي عدم التغليظ؛ لأن المنكِر رجل صدوق، لا يمكن أن يقول: ليس عندي شيء حتى وإن لم يحلف إلا وهو صادق، والصحيح أن هذا يرجع إلى اجتهاد الحاكم، فإن رأى التغليظ غلظ وإلا فلا.

والتغليظ يكون بالصيغة، والزمان، والمكان، والهيئة على القول الراجح.

بالزمان بعد العصر، وقيل: بين الأذان والإقامة، لكن الصحيح أنه بعد العصر لقوله تعالى: {{تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلاَةِ}} [المائدة: 106] ، أي: بعد صلاة العصر.

والتغليظ في المكان: في المسجد الحرام قالوا: بين الركن والمقام، وفي بيت المقدس، قالوا: عند الصخرة، وفي بقية المساجد عند المنبر؛ لأنه المكان الذي يعلن فيه الذكر والدعوة إلى الله، ولكن شيخ الإسلام يقول في بيت المقدس: إنه كغيره يكون عند المنبر، وأن الصخرة ليس لها حرمة في حد ذاتها، وأن أصل تعظيمها من النصارى؛ لأن الذي احتله أساء فيه، فلما انتصر عليه الآخر ذهب يعظم هذه الصخرة، ويزيل عنها الأذى والقمامة التي كانت عليها؛ فمن أجل ذلك عظمت، وإلا فلا أصل لتعظيمها إطلاقاً، وعلى هذا فيكون التغليظ في المكان في بيت المقدس كغيره من المساجد عند المنبر.

والتغليظ في الصيغة أن يقول مثلاً: والله الذي لا إله إلا هو، عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم، الغالب الطالب، وما أشبه ذلك من الكلمات التي فيها زجر ووعيد.

والتغليظ في الهيئة: أن يكون قائماً لا جالساً فتغلظ اليمين في الأشياء التي فيها خطر، والصحيح أن التغليظ راجع إلى الإمام. وإذا أراد القاضي تغليظ اليمين على الحالف فأبى المنكر اليمين المغلظه فهل يقضى عليه بالنكول؟

المذهب لا يقضى عليه بالنكول وقالوا إذا أبى التغليظ فليس بناكل، والقول الثاني: يعد ناكلاً؛ لأن امتناعه عن التغليظ يدل على أن هناك ريبة، فامتناعه يكون قرينة على أنه كاذب في إنكاره وهذا القول أقوى.

 

------------------------

 

[264]  سبق تخريجه ص(318).

[265]  سبق تخريجه ص(318).

[266]   سبق تخريجه ص(121).

[267]  سبق تخريجه ص(121).

 

تاريخ التحديث : Feb 6, 2008




  حقوق النشر والطبع © 1425هـ - 2004م مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
Copyright © 1425 H. - 2004 AD Shaikh binothaimeen Charity . All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة إلا لمن أراد نسخه أو طبعه أو إستضافته لنشره مجاناً
info@binothaimeen.com