![]() |
![]() |
![]() |
|
المكتبة المقروءة
:
عـام
:
من مشكلات الشباب
|
|
المكتبة المقروءة
:
عـام
:
من مشكلات الشباب
المقدمة |
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد ان محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان وسلم تسليما ً . وبعد : فإنه ليسرني أن أقدم إلي إخوتي مشكلة من أهم المشاكل لا في المجتمع الإسلامي فحسب ، بل في كل مجتمع ، وهي مشكلة الشباب في هذا العصر فإن الشباب يرد على قلوبهم من المشاكل الفكرية والنفسية ما يجعلهم أحياناً في قلق من الحياة ، محاولين جهدهم التخلص من ذلك القلق ، وكشف تلك الغمة ، ولن يتحقق ذلك إلا بالدين والأخلاق الذين بهما قوام المجتمع ، وصلاح الدنيا والآخرة ، وبهما تحل الخيرات والبركات ، وتزول الشرور والآفات . إنّ البلاد لا تعمر إلا بساكنيها ، والدين لا يقوم إلا بأهله ، ومتى قاموا به نصرهم الله مهما كان أعداؤهم ، قال الله تعالى : )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) (محمد:7) )وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ) (محمد:8) . وإذا كان الدين لا يقوم إلا بأهله فإن علينا أهل الإسلام وحملة لوائه أن نقوم أنفسنا أولاً لنكون أهلاً للقيادة والهداية ، ومحلاً للتوفيق والسداد . علينا أن نتعلم من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ما يؤهلنا للقول والعمل والتوجيه والدعوة ، لنحمل السلاح الماضي والنور المبين لكل من يريد الحق وعلى كل من يريد الباطل . ثم علينا أن نطبق ما علمناه من ذلك تطبيقاً عملياً صادراً عن إيمان ويقين وإخلاص ومتابعة وأن لا يكون شأننا الكلام فقط ، فإن الكلام إذا لم يصدقه العمل فلن يتجاوز الأثير الذي يحمله ولن يكون فيه إلا النتيجة العكسية )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ) (الصف:2-3) . وإن الأجدر بنا أن ننطلق من البداية فنتأمل في شبابنا وما هم عليه من أفكار وأعمال كي ننمي منها ما كان صالحاً ونصلح منها ما كان فاسداً ، لأن الشباب اليوم هم رجال الغد ، وهم الأصل الذي عليه مستقبل الأمة ، ولذلك جاءت النصوص الشرعية بالحث على حسن رعايتهم وتوجيههم إلى ما فيه الخير والصلاح ، فإذا صلح الشباب وهم أصل الأمة الذي ينبني عليه مستقبلها وكان صلاحه مبنياً علي دعائم قوية من الدين والأخلاق ، فسيكون للأمة مستقبل زاهر ، ولشيوخنا خلفاء صالحون إن شاء الله . |
تاريخ التحديث : Aug 9, 2004 |
حقوق النشر والطبع © 1425هـ - 2004م مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية Copyright © 1425 H. - 2004 AD Shaikh binothaimeen Charity . All rights reserved جميع الحقوق محفوظة إلا لمن أراد نسخه أو طبعه أو إستضافته لنشره مجاناً info@binothaimeen.com
|