مكتبة الخطب : 14-مواعظ عامة و مواضيع متفرقة

  مكتبة الخطب : 14-مواعظ عامة و مواضيع متفرقة
الحث على اغتنام الأوقات بالأعمال الصالحة - الحث على تخصيص حصص القرآن الكريم في المراكز الصيفية
  محتوى الشريط   المادة الصوتية

... فيا عباد الله، اتقوا الله - تعالى - واعرفوا قدر الأوقات التي هي خزائن أعمالكم وبادروها بالأعمال الصالحة قبل فوات الأوان وانصرام الزمان. إن كل يوم بل كل ساعة بل كل دقيقة بل كل لحظة تمر بكم فلن ترجع إليكم وإن كل يوم وساعة ودقيقة ولحظة تمر بكم فإنها قصر في أعمالكم ودنوٌّ لآجالكم، فانتبهوا أيها الإخوة، انتبهوا لهذه الحقيقة الحق الواقعة التي تشاهدونها في آبائكم وأمهاتكم وإخوانكم وأخواتكم وأبنائكم وبناتكم، تسير الأيام بالإنسان وإذا به قد حلَّ أجله وفارق أهله وسكن وحيداً بعمله، قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن الميت يتبعه ثلاثة: يتبعه أهله وماله وعمله فيرجع اثنان ويبقى واحد فيرجع أهله وماله ويبقى عمله».

 
استماع المادة
تحميل المادة
المصدر :
حجم الملف : 4.28 MB
تاريخ التحديث : Jun 15, 2004


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مضل له، ومَن يضلل فلا هادي له؛ فإن الله يهدي مَن يشاء إلى صراط مستقيم، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله: الذي بلَّغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين، فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه ومَن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .

أما بعد:

فيا عباد الله، اتقوا الله - تعالى - واعرفوا قدر الأوقات التي هي خزائن أعمالكم وبادروها بالأعمال الصالحة قبل فوات الأوان وانصرام الزمان .

 إن كل يوم بل كل ساعة بل كل دقيقة بل كل لحظة تمر بكم فلن ترجع إليكم وإن كل يوم وساعة ودقيقة ولحظة تمر بكم فإنها قصر في أعمالكم ودنوٌّ لآجالكم، فانتبهوا أيها الإخوة، انتبهوا لهذه الحقيقة الحق الواقعة التي تشاهدونها في آبائكم وأمهاتكم وإخوانكم وأخواتكم وأبنائكم وبناتكم، تسير الأيام بالإنسان وإذا به قد حلَّ أجله وفارق أهله وسكن وحيداً بعمله، قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن الميت يتبعه ثلاثة: يتبعه أهله وماله وعمله فيرجع اثنان ويبقى واحد فيرجع أهله وماله ويبقى عمله»(1) .

 أيها الإخوة، إن خسارة الأوقات أعظم من خسارة الأموال وإذا شئتم دليلاً على ذلك فاقرؤوا قول الله تعالى: +حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ" [المؤمنون: 100]، لا يقول: لعلِّي أزداد مالاً و لا أزداد قصوراً ولا مراكب فخمة ولا غيرها من زينة الدنيا ولكنه يقول: +لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ" [المؤمنون: 100]، قال الله عزَّ وجل: +كَلا" فلا رجوع +إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا" ويمكن أن يكون معنى قوله تعالى: +كَلا"، أي: حقاً +إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ" [المؤمنون: 99] .

أيها الإخوة، إنه لا يخفى علينا جميعاً أننا في هذه الأيام المعلمين منا والمتعلمين نستقبل الإجازة التي تكون بين الفصلين الأخير والأول من السنة القادمة، فيا تُرى ماذا نستقبل هذه الإجازة، هل نستقبلها بأعمال صالحة ومثابرة على ما ينفعنا في الدنيا والآخرة، أم نستقبلها بإهمال وإضاعة، أم نستقبلها بخسارة فادحة في أوقاتنا وأعمالنا ؟

 إن الناس ينقسمون إلى أقسام: من الناس مَن يقضي هذه الإجازة في بلده فلا يغادرها ولكنه يتفرغ لأعماله الخاصة سواء كانت علوماً دينية شرعية يزداد بها إيماناً ويزداد بها علماً أو أموراً دنيوية ينتفع بها ولا تضره في دينه فهؤلاء بلا شك قد قضوا إجازتهم بالعمل النافع الذي يحصلون به مصالح الدين أو الدنيا أو الدين والدنيا جميعاً، ومن الناس مَن يقضي هذه الإجازة بالسفر إلى مكة وإلى المدينة يسافر بأهله إلى عمرة صالحة وإلى زيارة صالحة، السفر إلى مكة يكون للعمرة ويكون للمسجد الحرام؛ لأن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - قال: «لا تُشدُّ الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا والمسجد الأقصى»(2) .

 المسافر إلى المدينة يسافر إلى المسجد النبوي؛ لأن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - عدَّه من المساجد التي تشد الرحال إليها، وإذا وصل إلى هناك فإنه يزداد قربة إلى الله - عزَّ وجل - بزيارة قبر النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - وزيارة المشاهد التي تُسن زيارتها هناك .

 أيها الإخوة، إن مَن يسافر إلى مكة من أجل العمرة فليبشر بما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما»(3) فليبشر بهذا الخبر من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وأما المسافر إلى المدينة فليبشر بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا مسجد الكعبة»(4)، وإنني أوجه كلامي إلى هؤلاء الفضلاء المسافرين إلى مكة والمدينة أن يخلصوا النية لله - عزَّ وجل - وأن يحرصوا على تطبيق سنة النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - واتباع هديه؛ فإن العبادة لا تكون صحيحة ولا مقبولة حتى تبنى على هذين الأساسين: الإخلاص لله والمتابعة لرسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - «كما جاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي رواه مالك - رحمه الله تعالى - في الموطأ من حديث عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه»(5)، فليحرصوا على الصلاة في أوقاتها، يحرصوا على الصلاة في أوقاتها متطهرين بالماء؛ لأن الطهارة بالماء واجبة، ولا تصح الطهارة بالتراب - وهي: التيمم - إلا إذا عجز عن استعمال الماء، وليحرص على الصلاة في أوقاتها فيصلون قصراً من حين الخروج من بلدهم إلى أن يرجعوا إليها إلا مَن صلى خلف إمام يتم فإنه يلزمه الإتمام تبعاً لإمامه سواء أدرك الصلاة من أولها أو أدرك الصلاة من أثنائها لعموم قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا»(6)، وإذا كانوا في البلد وهم مسافرون فإنه يلزمهم أن يصلوا في المساجد مع الجماعة، وليس السفر من مسقطات الجماعة كما يظنه بعض العامة، وليس القصر في البيت بأفضل من صلاة الجماعة كما يظنه بعض طلبة العلم بل الأفضل أن يجيب منادي الله - عزَّ وجل - ويصلي مع المسلمين، أما الجمع بين الصلاتين: بين صلاة الظهر والعصر وبين صلاة المغرب والعشاء للمسافر فإن كان سائراً - أي: يمشي - وليس بنازل فإن الجمع أفضل من عدم الجمع؛ لأن ذلك أيسر له، وكان من هدي النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - «أنه إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس - أي: قبل أن تزول - فإنه يؤخر الظهر إلى العصر وإن زالت قبل أن يرتحل فإنه يقدم العصر مع الظهر»(7) وهذا يدل على أن الأفضل للمسافر أن يجمع جمع تقديم إن كان أيسر له أو جمع تأخير إن كان أيسر له، أما إذا كان نازلاً «فإن ترك الجمع أفضل»(8)، ولكن لو جمع فلا حرج عليه، «فإذا وصل الإنسان المسافر إلى الميقات أو حاذاه في الطائرة فليحرم، أي: ينوي الدخول في النسك»(9)، «والأفضل إذا وصل الميقات أن يغتسل كما يغتسل للجنابة»(10)، فإذا وصل إلى مكة فليبادر بأداء العمرة ولا يؤخرها؛ لأن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - «كان يبادر بذلك حتى أنه ينيخ راحلته عند البيت قبل أن يذهب إلى رحله»(11)؛ ولأن الإنسان إنما قصد العمرة والمقصود أولى بالمبادرة من غيره، «فيطوف بالبيت سبعة أشواط: يبتدئ من الحجر ويصلي ركعتين خلف المقام إن تيسر له وإلا ففي أي مكان من المسجد ثم يسعى بين الصفا والمروة: يبدأ بالصفا ويختم بالمروة سبعة أشواط»(12) «ثم يقصر أو يحلق - والحلق للرجال أفضل كما قال الله عزَّ وجل: +لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آَمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا" [الفتح: 27]، ويكون التقصير شاملاً لجميع الرأس لا لجهة واحدة منه ولا لأربع جهات ولكن يكون شاملاً للرأس كله»(13)، «أما المرأة فتقصر من أطرافه بقدر أنملة»(14) أي: بقدر فصلة إصبع «كما يشمله في مسحه في الوضوء»(15) كما قال الله عزَّ وجل: +يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ" [المائدة: 6]، ثم إذا كان من نيته أن يخرج من مكة من حين انقضاء عمرته كفاه الطواف الأول عن طواف الوداع، أما إذا مكث في مكة ولو مدة قصيرة فإنه لا يخرج حتى يطوف للوداع لعموم قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا ينصرف أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت»(16) قال ذلك في حجة الوداع والعمرة من الحج كما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «دخلتْ العمرة في الحج إلى يوم القيامة»(17) «وسماها النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - حجًّا أصغر»(18)، وإذا كانت المرأة حائضاً عند الوصول إلى الميقات فإن كانت ترجو أن تطهر قبل رجوعها من مكة فإنها تغتسل وتنوي الدخول في النسك ولكن لا تطوف ولا تسعى حتى تطهر، وإن كانت تخاف ألا تطهر قبل الرجوع فإنه لا حرج عليها أن تترك الإحرام ولا تعتمر، ولكن لو قدر أنها تأخرت وطهرت قبل خروجها من مكة «فلها أن تأتي بالعمرة فتخرج إلى التنعيم وتحرم بالعمرة من هناك»(19)، «أما المدينة فالصلاة في المسجد النبوي أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام: مسجد الكعبة»(20)، فيصلي الإنسان في المسجد النبوي ما شاء ولا يتقيد بخمس صلوات بل يصلي خمس صلوات أو أكثر أو أقل «ثم يزور قبر النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - وإلى جنبه قبري صاحبيه: أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، يتجه أولاً إلى قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - فيسلم عليه، وأفضل ما يسلم به ما علمه النبي - صلى الله عليه وسلم - أمته: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، ثم يخطو عن يمينه خطوة ليكون مقابلاً لأبي بكر - رضي الله عنه - فيسلم عليه: السلام عليك يا أبا بكر، يا خليفة رسول الله، ثم يخطو خطوة عن يمينه ليسلم على أمير المؤمنين عمر بن الخطاب: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، ثم ينصرف»(21) ولا يدعو في هذا المكان؛ لأن ذلك لم يرد عن الصحابة رضي الله عنهم، ولكن المرأة لا تزور قبر النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ولا قبور أحد من الناس؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - «لعن زائرات القبور»(22)، أما لو مرَّت المرأة بالمقبرة ووقفت وسلمت فلا حرج في هذا؛ لأنها لم تقصد الزيارة من الأصل، وكذلك «يزار مسجد قباء»(23) «ويزار الشهداء في أُحد»(24) «ويزار البقيع ويخص بالزيارة أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه»(25)، فهذان صنفان من الناس في قضاء هذه الإجازة، الصنف الأول: مَن استغلها لشغل نفسه ولم يسافر، والثاني: مَن سافر إلى مكة والمدينة، الصنف الثالث: مَن يقضي هذه الإجازة بالسفر إلى بلاد الكفار وهذه هي المحنة العظيمة والخسارة الفادحة؛ لأن السفر إلى بلاد الكفار يحتاج إلى مؤونة كثيرة يثري بها أموال الكفار ثم هو يضيع أوقاتاً شريفة ينقطع بها عن الصلاة مع المسلمين وينقطع بها عن بر والديه وصلة رحمه وينقطع عن مصالح كثيرة، ثم إنه لا يخلو من التورط في سفاسف أخلاقهم بل ربما يصل الأمر به إلى ترك ما أوجب الله عليه في تلك الأماكن؛ ولهذا نحن ننهى عن السفر إلى بلاد الكفار ونقول لمن أغناهم الله نقول لهم: ابذلوا أموالكم فيما ينفعكم وفيما يقربكم إلى الله عزَّ وجل، يا أخي المسلم، هل تسافر إلى بلاد لا تسمع فيها قول: الله أكبر، لا تسمع فيها آذاناً ولا تشهد فيها مساجد وإنما هي كنائس النصارى وبِيَع اليهود وأبواق اليهود ونواقيس النصارى، اتقِ الله في نفسك، اتقِ الله في أهلك، اتقِ الله في مالك، إذا كان لديك قدرة فاحمد الله على هذا وابذلها فيما ينفع إخوانك المسلمين، إذا كنت تريد أن تنفق ابذلها في إخوانك في البوسنة والهرسك والشيشان وغيرهم من بلاد المسلمين الذين هم في أشد الحاجة إلى إمدادهم بأموالنا .

 أخي المسلم، احذر أن تسافر إلى بلاد الكفر؛ إنه لا يحل لك أن تسافر إلى بلاد الكفر إلا بشروط ثلاثة، الشرط الأول: علمٌ تدفع به الشبهات، والثاني: دينٌ يمنعك عن الشهوات، والثالث: حاجةٌ لا يمكن إدراكها إلا في بلاد الكفار؛ وذلك لأن الكافرين يوردون الشبهات على المسلمين حتى يتشكك الإنسان في دينه فيرجع وهو على غير عقيدة - والعياذ بالله - ويخشى إذا دفن هذا «وأتاه الملكان يسألانه عن ربه ودينه ونبيه أن يقول: ها، ها، لا أدري، سمعت الناس يقولون شيئاً فقلته»(26)؛ لأن أولئك الكفار أدخلوا في قلبه الشك في دينه ونبيه وربه عزَّ وجل؛ لذلك لابد أن يكون عند الإنسان المسافر إلى بلاد الكفر لابد أن يكون عنده علم يدفع به الشبهات، ولابد أن يكون عنده دين يمنعه عن الشهوات؛ لأن الشهوات هنالك أبوابها مفتوحة على مصراعيها بل ليس لها أسوار إطلاقاً ليس لها أسوار ولا أبواب .

 إن الناس يشاهدون في بعض الأماكن هنالك يشاهدون الرجل على المرأة يجامعها كما يفعل الحمار بأنثاه، هل هذه أخلاق ؟ هل هذه من الدين ؟ هل هذه يمكن لإنسان عاقل أن يسافر هو وأهله إلى مثل هذه البلاد ؟ إنها لمحنة عظيمة .

 إن الإنسان بشر يمكن أن ينخدع بهذه المظاهر، يمكن أن يهون في قلبه الزنا وأن يهون في قلبه شرب الخمر وأن يهون في قلبه الدين كله؛ لأنه يرى أقواماً ليس لهم دين، أقواماً زينت لهم الحياة الدنيا، أقواماً عجلت لهم طيباتهم في هذه الحياة ومأواهم جهنم وبئس المصير .

 أيها الأخ المسلم، اتقِ الله في نفسك، اتقِ الله في أهلك، اتقِ الله في مالك، لا تسافر إلى بلاد الكفار .

 أما الصنف الرابع: فإنهم يقضون أوقاتهم في التسكع في الأسواق في إضاعتها سبهللاً لا ينتفعون بدين ولا ينتفعون بعلم ولا ينتفعون بدنيا، وهؤلاء على خطر عظيم؛ لأن الشباب والفراغ والغنى مفسدة كما يقول الشاعر:

إنّ الشَّبابَ والفَراغ والجِدَة

مَفْسَدةٌ للمرء أيُّ مَفْسَدةْ (ب ش 1)

 

لذلك يجب علينا أيها الإخوة، يجب علينا أن نلاحظ أبناءنا وأن نلاحظ إخواننا وأن ننظر ماذا فعلوا، أن ننظر مَن الذي كان صاحباً لهم في هذه الإجازة بل في هذه الإجازة الطويلة؛ حتى يكون الإنسان على بصيرة وحتى يؤدي مسؤوليته التي حملها الله ورسوله إياه في قول الله تعالى: +يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ" [التحريم: 6]، وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «الرجل راعٍ في أهله و مسؤول عن رعيته»(27) فقد نصبك النبي - صلى الله عليه وسلم - راعياً على أهلك وأخبر أنك مسؤول عن هذه الرعية، فاتقِ الله يا أخي المسلم، أدِّ الأمانة التي ائتمنك الله عليها ورسوله، إنك مسؤول عنها يوم القيامة، يوم لا تجد وليًّا ولا نصيراً، أسأل الله - تعالى - بأسمائه وصفاته أن يعينني وإياكم على القيام بما أوجب علينا في حقه وعلى القيام بما أوجب علينا في حقوق عباده، اللهم ارزقنا الثبات على الأمر والعزيمة على الرشد، اللهم وفقنا وأبناءنا وبناتنا وأهلينا وإخواننا المسلمين لما تحب وترضى يا رب العالمين، اللهم اجعل حياتنا سبيلاً إلى نجاتنا يوم القيامة، اللهم لا تجعل ما رزقتنا وبالاً علينا، اللهم عافنا واعف عنا، اللهم هيئ لنا من أمرنا رشداً، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين .

الخطبة الثانية

الحمد لله حمداً كثيراً كما أمر، وأشكره وقد تأذن بالزيادة لمن شكر، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولو كَرِهَ مَن أشرك به وكفر، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، سيد البشر، الشافع المشفع في المحشر، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه خير صحب ومعشر، وعلى التابعين لهم بإحسان ما بدا الفجر وأنور، وسلَّم تسليماً كثيراً .

أما بعد:

فإن من نعمة الله على هذه البلاد أن وفق الله حكومتها - ولله الحمد - للترخيص في إقامة المراكز الصيفية التي فيها خير كثير يجتمع لها الشباب على أيدي أقوام مأمونين ديناً وخلقاً، يجتمعون فيها من أجل قضاء أوقاتهم فيما فيه نفع وعلى الأقل ألا تضيع أوقاتهم سُدًى أو فيما فيه ضرر؛ لذلك نحث إخواننا على تشجيع أبنائهم للالتحاق بهذه المراكز التي يقوم عليها أناس مأمونون في دينهم وأخلاقهم، وكذلك نحث الشباب الذين لديهم قدرة في توجيه الصغار وتعليمهم و تأديبهم أن يلتحقوا بهذه المراكز من أجل أن يكونوا قادة خير وإصلاح، وكذلك أيضاً نحث إخواننا أن يشجعوا أبناءهم على الالتحاق بالدورات العلمية وعلى الالتحاق بحلق تعليم القرآن الكريم وهذا لاشك خير للإنسان في دينه ودنياه؛ لأن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - قال: «إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له»(28) .

 وبناءً على ذلك أرى من المناسب أن يكون في هذه المراكز حصة أو حصتان في اليوم لتحفيظ القرآن الكريم بالإضافة إلى الدورات في المساجد لما في ذلك من المصلحة العظيمة .

 أيها الإخوة، إننا لم نتكلم عن المراكز قبل أن نتكلم عن حلق القرآن، إننا لا نقصد بذلك أن المراكز أهم ولكن لما كانت المراكز تشغل كل وقت الشاب أكثر مما تشغله في الحلقات كان هذا من  أسباب تقديم الكلام عليها وإلا فلا شك أن حلقات القرآن أفضل بكثير عن هذه المراكز؛ لأن الشاب يحفظ فيها كتاب الله - عزَّ وجل - أو كثيراً منه، لكن إذا جعل في هذه المراكز حصص حصل الأمران جميعاً .

 أيها الإخوة، إننا نحمد الله - سبحانه وتعالى - أن وفق الحكومة للترخيص في إنشاء هذه المراكز، ونسأل الله - تعالى - أن يجزيها خيراً عن شعبها وأن يوفقها لما فيه صلاح البلاد والعباد وأن يكفيها شر البطانة السوء وأن يبعد عنها كل ذي سوء، إنه على كل شيء قدير، نسأل الله - تعالى - أن يعينها على ما فيه خير البلاد والعباد، ونسأل الله - تعالى - أن يقيها شر أهل الفساد، إنه على كل شيء قدير .

أيها الإخوة، «اعلموا أن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة في الدين بدعة، وكل بدعة ضلالة»(29)، «فعليكم بالجماعة؛ فإن يد الله على الجماعة، ومَن شذَّ شذَّ في النار»(30)، واعلموا أن الله أمركم بأمر بدأه بنفسه فقال جلَّ من قائل عليماً: +إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا" [الأحزاب: 56]، أكثروا من الصلاة والسلام على نبيكم ولا سيما في يوم الجمعة؛ «فإن مَن صلى عليه مرة واحدة صلى الله بها عليه عشراً»(31)، اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد، اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد، اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد، اللهم ارزقنا محبته واتباعه ظاهراً وباطناً، اللهم توفنا على ملته، اللهم احشرنا في زمرته، اللهم اسقنا من حوضه، اللهم أدخلنا في شفاعته، اللهم اجمعنا به في جنات النعيم مع الذين أنعمت عليهم من النبيين، والصديقين، والشهداء والصالحين، اللهم ارضَ عن خلفائه الراشدين: أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي أفضل أتباع المرسلين، اللهم ارضَ عن الصحابة أجمعين، وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، اللهم اجعلنا ممن اتبعوهم بإحسان حتى نحظى برضاك يا رب العالمين، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم دمر أعداء الدين، اللهم دمر أعداء الدين من اليهود، والنصارى، والمشركين، والمنافقين والملحدين يا رب العالمين، اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العليا يا ذا الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم، يا عزيز، نسألك اللهم أن تثبت أقدام إخواننا المجاهدين في البوسنة والهرسك، اللهم ثبِّت أقدامهم، اللهم ثبت أقدامهم، اللهم اغفر لشهدائهم، اللهم كُن لأيتامهم وأراملهم يا رب العالمين، اللهم إنا نسألك أن تزلزل أقدام الصرب الظالمين الطاغين، اللهم منزل الكتاب، ومجري السحاب، وهازم الأحزاب، نسألك اللهم أن تهزم الصرب المعتدين الطاغين يا رب العالمين، اللهم أنزل بهم بأسك الذي لا يرد عن القوم المجرمين، اللهم اشدد وطأتك عليهم، اللهم فرِّق جموعهم، واهزم جنودهم، وأفسد أمورهم، واجعل تدبيرهم تدميراً عليهم يا رب العالمين، اللهم افعل مثل ذلك في الروس الطاغين الملحدين يا رب العالمين، اللهم انصر إخواننا في الشيشان على عدوهم يا رب العالمين، اللهم انصر إخواننا في كشمير على الوثنيين الهنود يا رب العالمين، إنك على كل شيء قدير، اللهم إنا نشكو إليك وإليك المشتكى وإليك المصير، نشكو إليك ما نجده في المسلمين من الضعف، ونشكو إليك ما نجده من أعداء المسلمين من القوة عليهم، نسألك اللهم يا ذا الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم أن ترينا ما يسرنا في إخواننا المجاهدين في سبيلك، وأن ترينا ما يسرنا من العقوبة في أعدائك وأعدائهم يا أرحم الراحمين، إنك على كل شيء قدير .

 أيها الإخوة، إخوانكم اليوم في البوسنة والهرسك يعانون أشد العناء في قتال الصرب المعتدين، ولاشك أن هناك حروب نفسية من الذين يعينون هؤلاء الصرب من هيئة الأمم وغيرها، فنسأل الله - تعالى - أن يجعل كيدهم في نحورهم، اللهم اجعل كيد الكائدين على الإسلام في نحورهم يا رب العالمين، إنك على كل شيء قدير، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

 

------------------------------

 

(1) أخرجه الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في صحيحه في كتاب الرقائق، باب: سكرات الموت من حديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه، رقم (6033)، وأخرجه الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- في صحيحه في كتاب الزهد والرقائق من حديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه، رقم (5260)، ت ط ع .

(2) أخرجه الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في صحيحه في كتاب الجمعة، باب: فضل الصلاة في مكة والمدينة من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، رقم (1115)، وأخرجه الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- في صحيحه في كتاب الحج، باب: سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه، رقم (2383)، وأخرجه الحاكم في المستدرك من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في الجزء (1) صفحة (171) رقم (318)، ت ط ع .

(3) أخرجه الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في صحيحه في كتاب الحج، باب: وجوب العمرة وفضلها من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، رقم (1650)، وأخرجه الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- في صحيحه في كتاب الحج، باب في فضل الحج والعمرة ويوم عرفة من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، رقم (2403)، ت ط ع .

(4) أخرجه الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في صحيحه في كتاب الجمعة، باب: فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، رقم (1161)، وأخرجه الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- في كتاب الحج، باب: فضل الصلاة بمسجدي: مكة والمدينة من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، رقم (2469)، وأخرجه النسائي -رحمه الله تعالى- في سننه في كتاب مناسك الحج، باب: فضل الصلاة في المسجد الحرام من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، رقم (2850)، ت ط ع .

(5) أخرجه الإمام مالك -رحمه الله تعالى- في الموطأ في كتاب الجامع، باب: النهي عن القول بالقدر من حديث أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، رقم (1395)، وأخرجه الحاكم -رحمه الله تعالى- في المستدرك من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه في الجزء (1) صفحة (174)، رقم (319)، وأخرجه الدارقطني -رحمه الله تعالى- في سننه في الجزء (4) صفحة (245) رقم (149) من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه .

(6) أخرجه الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في صحيحه في كتاب الأذان، باب: لا يسعى إلى الصلاة وليأتها بالسكينة والوقار من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، رقم (600)، وأخرجه الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- في صحيحه في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب: استحباب إتيان الصلاة ووقار وسكينة والنهي عن إتيانها سعياً من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، رقم (945)، وفي رواية لمسلم -رحمه الله تعالى- من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب: صلاة  المسافرين وقصرها، رقم (1111)، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده في مسند بني هاشم من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، رقم (1765)، واللفظ له، وفي رواية للنسائي -رحمه الله تعالى- في سننه في كتاب: تقصير الصلاة في السفر، باب: الصلاة بمكة، رقم (1426)، من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، أخرج الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في صحيحه من حديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«إنما جعل الإمام ليؤتم به» أخرجه في كتاب: الصلاة، باب: الصلاة في السطوح والمنبر والخشب، وأخرجه الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- في صحيحه من حديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه في كتاب: الصلاة، باب: ائتمام المؤموم بالإمام، رقم (622)، ت ط ع .

(7) أخرجه الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في كتاب الجمعة، باب: يؤخر الظهر إلى العصر إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس من حديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه، رقم (1042)، وأخرجه الإمام -مسلم رحمه الله تعالى- في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب: جواز الجمع بين الصلاتين في السفر من حديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه، رقم (1145) وفي رواية لمسلم من حديث ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- جمع بين الصلاة في سفرة سافرها في غزوة تبوك وجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء، رقم (1148)، ت ط ع .

(8) أخرجه الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- في صحيحه في كتاب الحج من حديث جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما الطويل في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم، باب: حجة النبي صلى الله عليه وسلم، رقم (2137)، وانظر إلى هذه المسألة في الشرح الممتع على زاد المستقنع ذكر المؤلف -رحمه الله تعالى- فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله تعالى- عند شرحه قول المؤلف -رحمه الله تعالى- صاحب الزاد: زاد المستقنع (ويبيت بمنى) المجلد (7) من شرح الممتع صفحة (284) .

(9)   أخرجه الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في كتاب الحج، باب: رفع الصوت بالإهلال من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، رقم (1427)، وأخرجه الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- في كتاب الحج، باب: مواقيت الحج والعمرة من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، رقم (2022)، ت ط ع .

(10) أخرجه الإمام الترمذي -رحمه الله تعالى- في سننه في كتاب الحج، باب: ما جاء في الاغتسال عن الإحرام، رقم (760)، وأخرجه الإمام  الدارمي في سننه في كتاب المناسك، باب: الاغتسال في الإحرام، رقم (1726) من حديث زيد بن ثابت رضي الله تعالى عنه، ت ط ع .

(11) أخرجه الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في صحيحه في كتاب الحج، باب: النزول بذي طوى قبل أن يدخل مكة والنزول في البطحاء بذي الحليفة، رقم (1646)، ت ط ع .

(12) أخرجه الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في صحيحه في كتاب الحج، باب: صلى النبي -صلى الله عليه وسلم- لسبوعه ركعتين، رقم (1518) من حديث عبد الله بن عمرو وجابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهم أجمعين، وأخرجه الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- في صحيحه في كتاب الحج، باب: ما يلزم مَن أحرم بالحج ثم قدِم مكة من الطواف والسعي، رقم (2172) من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنه، ت ط ع .

(13) أخرجه الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في صحيحه في كتاب الحج، باب: الحلق أو التقصير عند الإحلال من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، رقم (1613)، وأخرجه الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- في صحيحه في كتاب الحج، باب: تفضيل الحلق على التقصير وجواز التقصير من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، رقم (2295)، ت ط ع .

(14) أخرجه ابن أبي شيبة -رحمه الله تعالى- في مصنفه في الجزء (3) صفحة (146) رقم (12909) من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما .

(15) أخرجه الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في كتاب الوضوء، باب: المضمضة في الوضوء من حديث عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه، رقم (159)، وأخرجه الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- في صحيحه في كتاب الطهارة، باب: صفة الوضوء وكماله من حديث عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه، رقم (331)، ت ط ع .

(16) أخرجه الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في صحيحه في كتاب الحج، باب: طواف الوداع من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، رقم (1636)، وأخرجه الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- في صحيحه في كتاب الحج، باب: وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، رقم (2351)، وفي رواية لمسلم في نفس الكتاب وفي نفس الباب، رقم (2350)، ت ط ع .

(17) أخرجه الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- في صحيحه في كتاب الحج، باب: جواز العمرة في أشهر الحج من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، رقم (2182)، ت ط ع .

(18) أخرجه الإمام الترمذي -رحمه الله تعالى- في سننه في كتاب الحج، باب: ما جاء في العمرة أواجبة هي أم لا، رقم (853)، ت ط ع .

(19) أخرجه الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في صحيحه في كتاب الحج، باب: عمرة التنعيم من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله تعالى عنهما، رقم (1659)، وأخرجه الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- في صحيحه في كتاب الحج، باب: بيان وجوه الإحرام وأنه يجوز إفراد الحج والتمتع والقران وجواز إدخال الحج على العمرة ومتى يحل القارن من نسكه من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله تعالى عنهما، رقم (2126)، ت ط ع .

(20) سبق تخريجه في الحديث (4) .

(21) بوَّب له البخاري -رحمه الله تعالى- في صحيحه باباً سماه: باب ما جاء في قبر الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما، رقم (94)، وأخرجه الإمام مالك -رحمه الله تعالى- في الموطأ في كتاب النداء للصلاة، باب: ما جاء في الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- من حديث عبد الله بن عمر الخطاب رضي الله تعالى عنهما، رقم (359)، ت ط ع، وأخرجه الإمام البيهقي -رحمه الله تعالى- في شعب الإيمان من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما في المجلد (3) صفحة (487) رقم (4150) .

(22) أخرجه الإمام أحمد -رحمه الله تعالى- في مسنده في مسند بني هاشم من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، رقم (1926)، وأخرجه الترمذي في سننه من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في كتاب الصلاة، باب: ما جاء في كراهية أن يتخذ على القبر مسجداً، رقم (294)، وأخرجه النسائي -رحمه الله تعالى- في سننه في كتاب الجنائز، باب: التغليظ في اتخاذ السرج على القبور من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، رقم (2016)، وأخرجه أبو داود -رحمه الله تعالى- في سننه في كتاب الجنائز، باب: في زيارة النساء القبور من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، رقم (2817)، ت ط ع.

(23) أخرجه الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في صحيحه في كتاب الجمعة، باب: مسجد قباء من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، رقم (1117)، وأخرجه الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- في صحيحه في كتاب الحج، باب: فضل مسجد قباء وفضل الصلاة فيه وزيارته من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، رقم (2479-2483-2484)، ت ط ع .

(24) أخرجه ابن حبان -رحمه الله تعالى- في صحيحه في المجلد (7) صفحة (474) من حديث عقبة بن عامر رضي الله تعالى عنه، رقم (3199) .

(25) أخرجه الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- في صحيحه في كتاب الجنائز، باب: ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها من حديث أم المؤمنين أم عبد الله عائشة رضي الله تعالى عنها وعن أبيها، رقم (1619)، ت ط ع، وأخرجه النسائي -رحمه الله تعالى- في سننه في المجلد (4) صفحة (91) رقم (2037) من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها .

(26) أخرجه الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في صحيحه في كتاب الجنائز، باب: الميت يسمع خفق النعال، رقم (1252)، وفي رواية له في باب ما جاء في عذاب القبر، وقوله تعالى: +وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ" [الأنعام: 93]، قال أبو عبد الله: الهون هو: الهوان والهون: الرفق، وقوله جلَّ ذكره:+سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ" [التوبة: 101]، وقوله تعالى:+فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآَلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ (45) النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آَلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ" [غافر: 45]، رقم (1258)، وأخرجه الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- في صحيحه في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب: عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه وإثبات عذاب القبر والتعوذ منه من حديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه، رقم (5115)، ت ط ع .

 [ب ش 1] انظر إلى هذا البيت ذكره الأصفهاني -رحمه الله تعالى- في كتابه الأغاني في الجزء (4) صفحة (40) قال: تذكروا يوماً شعر أبي العتاهية بحضرة الجاحظ إلى أن جرى ذكر أرجوزته المزدوجة التي سماها ذات الأمثال إلى قوله: وهذه الأرجوزة من بدائع أبي العتاهية ويقال: إن له فيها أربعة آلاف مَثَل.

(27) أخرجه الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في صحيحه في كتاب الجمعة، باب: الجمعة في القرى والمدن من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، رقم (844)، وأخرجه الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- في صحيحه في كتاب الإمارة، باب: فضيلة الإمام العادل وعقوبة الجائر والحث على الرفق بالرعية والنهي عن إدخال المشقة عليهم من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، رقم (3408)، ت ط ع .

(28) أخرجه الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- في صحيحه في كتاب الوصية، باب: ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، رقم (3084)، ت ط ع .

(29) أخرجه الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- في صحيحه في كتاب الجمعة، باب: تخفيف الصلاة والخطبة من حديث جابر بن عبد الله رضي  الله تعالى عنهما، رقم (1435)، ت ط ع .

(30) أخرجه الإمام الترمذي -رحمه الله تعالى- في سننه في كتاب الفتن، باب: ما جاء في لزوم الجماعة من حديث عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما، رقم (2023)، ت ط ع .

(31) أخرجه الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- في صحيحه في كتاب الصلاة، باب: الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- بعد التشهد من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، رقم (616)، ت ط ع .




  حقوق النشر والطبع © 1425هـ - 2004م مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
Copyright © 1425 H. - 2004 AD Shaikh binothaimeen Charity . All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
info2@binothaimeen.com