مكتبة الخطب : 4-العبادات : 2-الصلاة

  مكتبة الخطب : 4-العبادات : 2-الصلاة
أحكام تارك الصلاة - بيان أوقات الصلوات الخمس والتحذير من الجمع بين الصلوات بلا عذر
  محتوى الشريط   المادة الصوتية

... فيا عباد الله، إن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - سأله جبريل - عليه السلام - فقال: «أخبرْني عن الإسلام ؟ فقال: الإسلام: أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وتُقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلاً، فقال جبريل: صدقت»، وصحَّ عنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: «بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت الحرام»، وكان صلى الله عليه وسلم يبعث الدعاة إلى الله عزَّ وجل، فبعث معاذ بن جبل - رضي الله عنه - إلى اليمن ...

 
استماع المادة
تحميل المادة
المصدر :
حجم الملف : 4.45 MB
تاريخ التحديث : Jun 16, 2004


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مُضل له، ومَن يُضلل فلا هادي له، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهدُ أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومَن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلَّم تسليمًا كثيرًا .

أما بعد:

فيا عباد الله، إن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - سأله جبريل - عليه السلام - فقال: «أخبرْني عن الإسلام ؟ فقال: الإسلام: أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وتُقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلاً، فقال جبريل: صدقت»(1) وصحَّ عنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: «بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت الحرام»(2) وكان صلى الله عليه وسلم يبعث الدعاة إلى الله عزَّ وجل، فبعث معاذ بن جبل - رضي الله عنه - إلى اليمن وقال: «ادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله فإنْ هم أجابوك لذلك فأَعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة»(3).

وعُرج بالنبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - إلى السماوات العُلا، فكلَّمه الله - عزَّ وجل - بلا واسطة، وفرض عليه الصلوات خمسين صلاة في اليوم والليلة، ولكنّها انتهت بفضل الله إلى خمس صلوات بالفعل وخمسين في الميزان، وهذه الأحاديث وما في الكتاب العزيز من إشادة بالصلاة تدل على أن الصلاة من أكبر مسائل الدين وأعظمها وهي الركن الثاني بعد الشهادتين: بعد شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله .

وبهذا يجب على كل مؤمن أن يعتني بالصلاة أداءً وقضاءً وجماعةً وفُرادًا على حسب ما جاءت به نصوص الكتاب والسنَّة؛ فإن الصلاة نورٌ في القلب، ونورٌ في الوجه، ونورٌ في القبر، ونورٌ في الحشر، وهي الصلة بين الله وبين العبد، ألا ترون أن الإنسان إذا قام يصلي فإنه يناجي الله ؟ ألَمْ تعلم أنك إذا قلت: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ «قال الله تعالى: «حَمِدني عبدي» وإذا قلت: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قال الله: «أثنى عليَّ عبدي» وإذا قلت: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ قال الله: «مَجَّدَني عبدي» وإذا قلت: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ قال الله: «هذا بيني وبين عبدي نصفين» وإذا قلت: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ قال الله: «هذا لعبدي ولعبدي ما سأل»(4) .

إذن: أنت تناجي الله - عزَّ وجل - في صلاتك، تقول والله تعالى يعقِّب على كلامك بِما سمعت في هذا الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإن الله تعالى لَمّا ذكر فلاح المؤمنين فقال: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [المؤمنون: 1]، ذكر أول صفاتهم: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ [المؤمنون: 2]، وفي آخرها: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ [المؤمنون: 9]، ولَمّا ذكر حال الإنسان وأنه: ﴿خُلِقَ هَلُوعاً (19) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً (20) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً﴾ [المعارج: 19-21]، قال: ﴿إِلا الْمُصَلِّينَ (22) الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ﴾ [المعارج: 22-23]، فابتدأ صفات المصلّين بذكر الصلاة ثم ختمها أيضًا بذكر الصلاة: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (34) أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ﴾ [المعارج: 34-35].

عباد الله، بعد هذا هاهنا مسألة كبيرة عظيمة من أعظم المسائل وأكبرها حكمًا وأثرًا، ألا إنها مسألة أقول هاهنا ليس موعظة عابرة يتأثر بها المرء حين يسمعها ثم ينساها سريعًا، إنها مسألة ليست مسألة فكريَّة يقضي بها الرجل فكْره، فيعمل بها الرجل فكره، فيقرّها تارةً وينكرها أخرى، وإنما هي مسألة دينية شرعيَّة عظيمة، القضاء فيها ليس لفلان وفلان، ولكنه لله - عزَّ وجل - ولرسوله صلى الله عليه وسلم ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً﴾ [الأحزاب: 36]، وليس مقامنا نحو هذا إلا أن نستسلم ونسلّم في هذه المسألة العظيمة لحكم الله ورسوله متى تبيَّن لنا الحق .

ألا وإنها مسألة ترك الصلاة نهائيًّا التي ابتلي بها بعض الناس المترفين اليوم، فأصبحوا بأهوائهم مأسورين وعلى ترك الصلاة محافظين .

إن ترك الصلاة التي فرضها الله على عباده إنها كفرٌ مُخرجٌ عن الملّة، مَن تركها فهو مرتد مُباح الدم والمال، يُدعى إليها فإن اهتدى فذلك هو المطلوب وإلا وجب أن يقتل كفرًا لا حدًّا؛ كفرًا مُخرجًا عن الملّة تجري عليه أحكام المرتدين الدنيوية والأخروية، أقول ذلك مستندًا إلى كتاب الله تعالى وسنَّة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وأقوال الصحابة رضي الله عنهم، أسلك في هذا منهج إمام أهل السنّة بلا منازع أحمد بن حنبل تغمّده الله برحمته وأسكنه فسيح جنَّته .

أيها الإخوة، لِمَنْ الحكم بالتكفير وعدمه ؟ أَهوَ لنا أم لله ورسوله ؟

إنه لله ورسوله، وإننا نُشهد الله ونُشهد مَن سمع كلامنا هذا أنه لا أحد أعظم بالخلق رحمة ولا أبلغ حكمة في الحكم من رب العالمين، الذي له الحمد في الأولى والآخرة وله الحكم وإليه نرجع جميعًا .

إننا واللهِ لن نجسرَ ولا يحق لنا أن نجسر أن نقول عن شخص ينتسب إلى الإسلام إنه كافر، لا يمكن أن نقول ذلك حتى يكفِّره الله ورسوله، وإننا واللهِ إذا كفَّر الله ورسوله أحدًا فلن نتهيَّب ولا يحق لنا أن نتهيب عن تكفيره ولو كان من آبائنا أو من أمهاتنا أو من أقرب الناس إلينا؛ إننا إذا كفّر الله ورسوله أحدًا فإننا لن نتوانى أبدًا ولن نتهيَّب أبدًا في تكفيره؛ حيث دلَّ على ذلك كتاب الله وسنّة رسوله صلى الله عليه وسلم، وكيف يصوغ لنا أن نتهيَّب وقد صدر الحكم مِمَّن له الحكم ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ﴾ [النحل: 78]، ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ [المائدة: 5] .

أيها الإخوة، إن بعض الناس لَمّا سمع القول بأن من العلماء مَن قال: «إن تارك الصلاة لا يكفر حتى يجحد وجوبها» وهذا واللهِ خطأ، أن يركن الإنسان إلى قول حتى يعلم مدى صحّته من كتاب الله وسنّة رسوله إما بنفسه إن كان يستطيع ذلك أو بسؤال مَن يثقُ به من أهل العلم .

ولئن قيل: إن الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله - انفرد بهذا عن بقية الأئمة - رضي الله عنهم ورحمهم جميعًا - فإننا نقول: إن هذا لفخر للإمام أحمد، ومنقبة من مناقبه، وفضيلة من فضائله رحمه الله، ولئن انفرد بقول دلَّ عليه الكتاب والسنّة وكلام الصحابة رضي الله عنهم، لئن انفرد بذلك فإنه لا يمنع من قبوله والقول بمقتضاه أن يخالفه أحد مِمّن بعد الصحابة رضي الله عنهم .

وإننا - أيها الإخوة - إذا رجعنا إلى كتب أهل العلم التي تنقل أقوال الأئمة وتنقل أقوال الصحابة والتابعين لهم بإحسان تبيَّن لنا أن الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله - لم ينفرد بهذا القول، فقد قال به قبله من الصحابة، واسمعوا أسماءهم حتى يتبيَّن لكم قوّة هذا القول، قال بهذا عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وعبد الرحمن بن عوف، ومعاذ بن جبل، وأبو هريرة، ذكر ذلك عنهم ابن حزم - رحمه الله - وقال: لا نعلم لهؤلاء مخالفًا من الصحابة، وذكره صاحب [الترغيب والترهيب] عن عبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس، وجابر بن عبد الله، وأبي الدرداء رضي الله عنهم، وقال في [ نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار ]: إنه مروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فهؤلاء تسعة من الصحابة منهم الخليفتان عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما، ولا يُعرف لهم مخالف من الصحابة كما قال ابن حزم رحمه الله، وقال عبد الله بن شقيق وهو من التابعين المشهورين: كان أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة، وقال بتكفير تارِك الصلاة من التابعين إبراهيم النخعي الفقيه المشهور، والحكَم بن عتيبة، وأيوب السختياني، ونقل عنه حَمّاد بن زيد أنه قال: ترك الصلاة كفر لا يُختلف فيه .

فهذه أيها الإخوة، هذه أقوال صدْرَ هذه الأمة وخير قرونها الصحابة والتابعين رضي الله عنهم، أما مَن بعدهم فقد قال بذلك: عبد الله بن المبارك، وزهير بن حرب، وأبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن الراهوي - أحد أئمة المسلمين - ونُقل عن الشافعي - رحمه الله - وهو أحد الوجهين في مذهبه .

أيها المسلمون، تبيَّن بذلك أن الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله تعالى - لم ينفرد بهذا القول بل سبقه إليه مَن تقدمه فيه كما تابعه فيه مَن تابعه مِمّن تأخر عنه .

أيها المسلمون، إذا كانت هذه المسألة الكبيرة العظيمة من مسائل الاختلاف بين المسلمين علمائهم وأئمتهم فإلى مَن يكون الحكْم فيها ؟ ومَن الحكَم ؟ وإلى أين يكون التحاكم ؟ هذه ثلاثة أسئلة أجاب الله عنها - تبارك وتعالى - بنفسه فقال: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ [الشورى: 10] .

إذن: فماذا حكم الله تعالى في ذلك ؟ قال تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾ [النساء: 59]، وإذا رددنا هذه المسألة العظيمة التي تنازع فيها المسلمون، إذا رددناها إلى الله تعالى وجدنا أن الله تعالى يقول في المشركين: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [التوبة: 11]، فدلَّت هذه الآية الكريمة أن المشركين لا يكونون إخوة لنا في الدين بمجرد توبتهم من الشرك حتى يُقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، ولا تنتفي الإخوة في الدين بالفسق ولو كان من أكبر الكبائر .

أقول: لو كان ترك الصلاة فسقًا لا كفرًا لم تنتفِ الأخوة الإيمانية به؛ لأن الأخوّة الإيمانية لا تنتفي حتى يُفقد الدين كله وذلك هو الكفر، ويقول جلَّ وعلا: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً (59) إِلا مَنْ تَابَ وَآمَن﴾ [مريم: 59-60]، فقوله: ﴿إِلا مَنْ تَابَ وَآمَن﴾ يدل على أنه كان قبل ذلك غير مؤمن .

ولئن قال قائل: إن الآية الأولى رتَّب الله فيها الإخوّة في الدين على التوبة من الشرك وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة فهل تقولون إن مانع الزكاة يكون كافرًا كتارك الصلاة ؟

قلنا: نعم، هذا مقتضى الآية الكريمة وإليه ذهب كثير من العلماء ومنهم الإمام أحمد - رحمه الله - في إحدى الروايتين عنه، ولكن السنَّة دلَّت على أن مَن ترك الزكاة فإنه لا يكفر ولكنه يعذّب بِما ستسمعون، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما من صاحب ذهب ولا فضّة إلا إذا كان يوم القيامة صفّحت له صفائح من نار وأحمي عليها في نار جهنم فيكوى بها جنْبه وجبينه وظهره، كلّما بردت أعيدت في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يُقضى بين العباد ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار»(5) وهذا الحديث يدل في قوله صلى الله عليه وسلم إما إلى الجنة وإما إلى النار على أن مانع الزكاة بُخلاً لا يكفر وإلا لَمَا كان له سبيل إلى الجنة .

أما إذا رددنا التنازع في هذه المسألة العظيمة وهي ترك الصلاة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجدناه يقول فيما صحَّ عنه فيما رواه مسلم عن جابر رضي الله عنه: «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة»(6) ويقول صلى الله عليه وسلم فيما رواه أحمد وأبو داوود والترمذي والنسائي وابن ماجة من حديث بريدة بن الحصيب رضي الله عنه: «العهدُ الذي بيننا وبينهم الصلاة فمَن تركها فقد كفر»(7) فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - الصلاة هي الحاجز بين الرجل وبين الشرك والكفر، وبين المسلمين والكفار، فمَن تركها فقد دخل في الكفر والشرك وصار من غير المسلمين؛ ولهذا جاء في الحديث أن تارك الصلاة يكون يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأُبَي بن خلف، رؤوس الكفرة، وليس مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين .

أيها المسلمون، لقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ترك الصلاة» فعبَّر بالترك دون الجحود، والنبي - صلى الله عليه وسلم - أعلم الناس بأحكام الله، وأدراهم بِما يقول، وأنصحهم فيما يرشده إليه، وأفصحهم بيانًا فيما يعبِّر به، هذا باتفاق المسلمين؛ أي: باتفاق المسلمين أن محمدًا رسول الله أعلم الناس بأحكام الله وأدْراهم بِما يقول وأنصحهم فيما يُرشد إليه وأفصحهم بيانًا فيما يعبِّر به، أَفَتُراه يريد الجحد ويقول: «مَن جحدها فقد كفر» أفتراه يريد الجحد فيعبر عنه بالترك مع اختلاف التعبيرين في اللفظ والمعنى والحكم اختلافًا كبيرًا ؟ فالتارك للصلاة تارك لها ولو كان مُقِرًّا بوجوبها، وقد حكم عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - بالكفر، والجاحد بوجوبها كافر ولو صلاها؛ لأنه جاحد لفريضة معلومة بالضرورة من دين الإسلام، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «فمَن تركها» فهل يمكن أن نقول نحن: إن مَن جحد وجوبها وصلى لا يكفر ؟

إنه لا يمكن أن نقول ذلك؛ إن الله سوف يحاسبنا عما سمعنا من كلام نبيّنا، لا يحل لنا إطلاقًا أن نلغي ما اعتبره النبي - صلى الله عليه وسلم - ونعتبر ما لم يدل عليه كلامه، اللهم إلا أن يكون الرجل حديث عهد بإسلام أو ناشئًا في مكان بعيد لا يعرف أحكام الإسلام، فهذا قد يُعذر بجهله .

أيها المسلمون، إننا إن أطلنا في هذا فهو جدير بالإطالة؛ لأنه أمر مهم ينبني عليه أن يكون الرجل منَّا أو من غيرنا، ولقد استقصيت في بحث هذه المسألة والتأمّل في أدلة الفريقين ولا أدَّعي لنفسي العصمة؛ لأنني كغيري أُصيب وأخطئ ولكن جهد المقل، وجدت أن أدلة القائلين بعدم تكفير الصلاة ليس فيها دلالة تقاوم أدلة الآخرين؛ لأنها لا تخلو من واحد من أقسام خمسة: إما أنها لا دلالة فيها أصلاً، أو أنها مقيَّدة بوصف لا يمكن معه ترك الصلاة، أو مقيَّدة بحال يُعذر فيها بترك الصلاة، أو أنها ضعيفة لا تقوم بها حجة فضلاً عن أن يُعارض بها هذه الأدلة الصحيحة، أو أنها عمومات مخصوصة بأحاديث ترك الصلاة، وما أكثر العمومات في الكتاب والسنَّة التي تُخصّص ببعض المخصّصات .

أيها الإخوة، إذا تبيَّن أن أدلة كفر تارك الصلاة قائمة لا مقاوم لها تعيَّن القول بمقتضاها وأن تارك الصلاة كافر كفْرًا مُخرجًا عن الملَّة، وأنه يُحكم عليه بِما يُحكم على المرتدين عن دين الإسلام من الأحكام الدنيوية والأخروية، واستمعوا إلى بعض منها:

إن تارك الصلاة لا تحل ذبيحته ولو سمَّى الله عليها .

إن تارك الصلاة لا يحل له أن يدخل حدود مكة ولو كان مُحرمًا بحج وعمرة؛ لأن حجه وعمرته غير مقبول، لأنه من شرط صحة العمرة والحج أن يكون الإنسان مُسلمًا .

إن تارك الصلاة لا يحل أن يزوَّج بمسلمة؛ لقول الله تعالى: لا ﴿تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾ [الممتحنة: 10] .

إن تارك الصلاة إذا كان معه زوجة ينفسخ نكاحه ولا يحل لها أن تبقى معه طرفة عين؛ لأنها لا تحل له .

إن تارك الصلاة إذا مات لا يجوز أن يغسّل، ولا يكفّن، ولا يصلّى عليه، ولا يُدفن مع المسلمين، ولا يُدعى له بالمغفرة ولا بالرحمة، ولا يتصدق عنه، ولا يكون مع المسلمين يوم القيامة، ولا يدخل الجنة معهم - نعوذ بالله من ذلك - ولا يحل لأهله الذين يعلمون أنه مات على ترك الصلاة ولم يتب أن يقدِّموه للمسلمين ليصلّوا عليه، فإن فعلوا فهم آثمون؛ لأن الله نهانا أن نصلّي على الكافرين .

فإن قال قائل: إذا كنتم لا ترون دفنه مع المسلمين ففيمَ ندفنه ؟

قلنا: نخرج به إلى بَرٍّ شاسع ونحفر له حفرة وندفنه فيها؛ خوفًا من تأذي الناس برائحته وتأذي أهله برؤيته .

أيها الإخوة، إني واللهِ إن شدّدت في هذا فما قلت ذلك عفوًا وما قلته عن فراغ وإنما قلته بالأدلة التي سمعتموها، وأبرأ إلى الله وأسأله تعالى أن يبرئني أن أقول عليه بلا علم، وأسأل الله لي ولكم علْمًا نافعًا وعملاً صالِحًا ورزقًا طيِّبًا واسعًا يُغنينا به عن غيره ولا يغنينا به عنه؛ إنه على كل شيء قدير .

فإن قلتم: فهل لهذه الورطة من مخرج ؟ يعني: هل لِمَن ترك الصلاة أن يخرج من هذه الورطة العظيمة ؟

نقول: نعم، إن الرب - عزَّ وجل - أكرم وأعظم وأرحم من أن يدع إنسانًا تاب إليه بلا توبة، فهذا كله يزول إذا أقبل الإنسان على ربه وأناب إليه وعاد من الباب الذي خرج منه فأقام الصلاة وتاب ﴿وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [الفرقان: 70] .

أخي المسلم، انصحْ مَن تراه تاركًا للصلاة وذكِّره باليوم الآخر، وادْعه إلى التوبة، فلئن هداه الله على يدك كان خيرًا لك من حمر النّعم .

إن الإنسان إذا تاب من ذنبه مهما عظم فإن الله تعالى يتوب عليه، يقول الله تعالى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [الزمر: 53]، ويقول جلَّ وعلا: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً (59) إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً (60) جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيّاً (61) لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً إِلا سَلاماً وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً (62) تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيّاً﴾ [مريم: 59-63] .

اللهم اجعلنا مِمَّن ورث هذه الجنّات، اللهم اجعلنا مِمَّن ورث هذه الجنّات، اللهم اغفر لنا جميع الذنوب والسيئات، اللهم اجعلنا مِمَّن يقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، ويطيع الله ورسوله، ولا يخشى أحدًا إلا الله، واغفر لنا ولوالدِينا ولجميع المسلمين؛ إنك أنت الغفور الرحيم .

 

الخطبة الثانية

الحمدُ لله حمدًا كثيرًا طيِّبًا مباركًا فيه، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة يرجو قائلها النجاة يوم يلاقيه، وأشهدُ أن محمدًا عبده ورسوله وخليله وأمينه على وحْيه، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومَن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .

أما بعد:

فمِنْ أجل عناية الله بالصلاة ورحمته بكم ومحبته أن تكونوا مُناجين له، جعل الله للصلاة أوقاتًا تتردّد على الإنسان؛ ليكون دائم التعلّق بالله عزَّ وجل؛ ولهذا كان من السبعة الذين يظلّهم الله في ظله يوم لا ظلّ إلا ظله رجل قلبه مُعلّق بالمساجد، جعل الله تعالى للصلاة أوقاتًا فقال: ﴿فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً﴾ [النساء: 103]، وبيَّن الله تعالى هذه الأوقات إجمالاً في قوله: ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً﴾ [الإسراء: 78]، ذكر الله إقامة الصلاة من دلوك الشمس - أي: من زوالها - وهو ابتداء وقت صلاة الظهر إلى غسق الليل - أي: منتصفه - وهو انتهاء صلاة العشاء، فهذا الوقت أربعة أوقات لأربعة صلوات متوالية ليس بينها فصل، من حين أن يخرج وقت الظهر يدخل وقت العصر، ومن حين أن يخرج وقت العصر بغروب الشمس يدخل وقت المغرب، ومن حين أن يخرج وقت المغرب لمغيب الشفق الأحمر يدخل وقت العشاء إلى نصف الليل، وما بعد منتصف الليل ليس وقتًا للعشاء كما دلَّت على ذلك سنَّة النبي صلى الله عليه وسلم، ثم فصل الله الفجر فقال: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً﴾ [الإسراء: 78] .

هذه الأوقات الخمسة لا يجوز للإنسان أن يصلّي الصلاة في غير وقتها؛ إن صلاها قبل وقتها بلا عذر شرعي فإنها لا تجزئ عنه ويجب عليه أن يُعيدَها، وإن صلاها بعد الوقت بلا عذر شرعي فإنها لا تُقبل منه ولو صلاها ألف مرّة؛ لأنه إذا أخَّرها عن وقتها بلا عذر ثم صلاها فقد أتى ما لَمْ يأمر الله به ورسوله، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَن عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد»(8) .

وليس للإنسان عذر في تقديم الصلاة عن وقتها إلا في حال الجمْع: يُقدِّم العصر مع الظهر والعشاء مع المغرب، والجمْع له أحوال خاصة، وهي: ما إذا كان يشق على الإنسان أن يصلي الصلاة في وقتها فإنه لا بأسَ أن يجمعها إما تقديمًا أو تأخيرًا، والجمْع إنما هو بين الظهرين: الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، ولا تجمع صلاة ليل إلى نهار، ولا صلاة نهار إلى ليل .

وإذا كان كذلك فهل يجوز للإنسان أن يجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء إذا كان هناك مطر ؟

نقول: نعم، إذا كان هناك مطر يشقّ على الناس أن يحضروا إلى المسجد فلا بأس أن تقدّم العصر مع الظهر، أو تؤخّر الظهر مع العصر، أو تقدّم العشاء مع المغرب، أو تؤخّر المغرب مع العشاء، ولكن لا شكَّ أن تقديم العشاء مع المغرب هو الأيسر للناس ولكنه لا يحل إطلاقًا إلا بوجود مطر يشقُّ معه الوصول إلى المسجد، فمَن جمع بلا عذر - أي: بلا مطر يشقّ معه الوصول إلى المسجد - فإن عليه أن يُعيد الصلاة بجماعته فيذكّرهم بأنه أخطأ في جمعهِ بلا عذر ويصلّي بهم الصلاة التي صلاها قبل وقتها بدون عذر .

قد يقول قائل: إنه ثبت في صحيح مسلم من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جمعَ في المدينة من غير خوف ولا مرض: جمعَ بين الظهر والعصر، وجمع بين المغرب والعشاء، فقيل لابن عباس: ما أراد إلى ذلك ؟ قال: «أراد ألا يحرّج أمته»(9) أي: ألا يُلحقها الحرج في أداء كل صلاة في وقتها، وهذا نص صريح من راوي الحديث عبد الله بن عباس الذي دعا له النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يفقِّهَهُ الله بالدين بأنّ الجمع إنما يجوز حينما يكون في تركه حرج، لم يقل رضي الله عنه: أراد أن يوسِّع على الأمة؛ لأنه لو قال ذلك لكان الإنسان مُخيرًا بين أن يجمع بلا عذر أو لا يجمع ولكنّه بيَّن أن سبب الجمع هو الحرج؛ أي: المشقَّة في ترك الجمع؛ ولذلك لا يحل لإنسان إطلاقًا أن يجمع صلاة إلى أخرى؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال فيما صحَّ عنه: «وقت الظهر إذا زالت الشمس وكان ظلُّ الرجل كطوله ما لم يحضر وقت العصر، ووقت العصر ما لم تصفرّ الشمس، ووقت المغرب ما لم يغب الشفق، ووقت العشاء إلى نصف الليل»(10).

هكذا صَحَّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مُبيِّنًا أوقات الصلاة مُفصِّلاً لها؛ فعلى هذا يجب علينا أن نؤدّي الصلاة في وقتها لقول ربنا جلَّ وعلا: ﴿إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: 103]، أي: فرضًا موقَّتًا بوقت لا يقدّم عليه ولا يؤخّر عنه إلا حيث تقتضي الشريعة ذلك، وقوله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث: «وقت العصر ما لم تصفرّ الشمس» قد جاءت أحاديث تدلُّ على أن العصر له وقتان: وقت جواز وهو ما ذكِر في هذا الحديث؛ أي: إلى اصفرار الشمس، ووقت ضرورة وهو: إلى أن تغيب الشمس لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس - أو قال - سجدة قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر»(11) والمراد بالسجدة: الركعة .

أيها الإخوة، أقول هذا؛ لأن الصلاة مهمة لا يجوز أبدًا أن نتلاعب فيها، لا يجوز أبدًا أن نقدّمها على وقتها أو نؤخّرها عن وقتها إلا حيث رخّص لنا مَن فرضها علينا وهو الله - جلَّ وعلا - إما في كتابه أو في سنّة رسوله صلى الله عليه وسلم، أما أن نتلاعب وبمجرد أن تمطر السماء مطرًا خفيفًا ليس يؤثر ولا يشق لا في حال المطر ولا في حال المسير ليس هناك وحلٌ يشقُّ على الناس أن يحضروا إلى المسجد معه فإن هذا واللهِ تلاعب بالشريعة لا يجوز أبدًا ولا يحل للإنسان، فعلى مَن جمع بلا عذر شرعي معلوم من الكتاب والسنَّة فعليه أن يتوب إلى الله وعليه أن يستغفر ربه وعليه أن يُعيد الصلاة قبل أن يُسأل عنها يوم القيامة، والمخاطب بذلك قبل كل شيء هم الأئمة؛ لأنهم مسؤولون مؤتمنون على صلاة المسلمين، فليتَّقوا الله وليكونوا مؤمنين .

أسأل الله أن يجعلنا وإياكم من الأئمة في دينه .

اللهم اجعلنا للمُتَّقين إمامًا، اللهم اجعلنا للمُتَّقين إمامًا، اللهم اجعلنا للمُتَّقين إمامًا يا رب العالمين .

واعلموا - رحمكم الله - «أن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة في دين الله بدعة، وكل بدعة ضلالة، فعليكم بالجماعة؛ فإن يد الله على الجماعة، ومَن شَذَّ شَذَّ في النار»(12) واعلموا أن الله أمركم بأمر بدأه بنفسه فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾ [الأحزاب: 56] .

(1) أخرجه مسلم، في كتاب [الإيمان] باب: الإيمان والإسلام والإحسان ووجوب الإيمان بإثبات قدر الله عزَّ وجل، من حديث عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه [8/1] .

(2) أخرجه البخاري كتاب [الإيمان] باب: دعاؤكم إيمانكم لقوله عزَّ وجل: ﴿قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعَاؤُكُمْ﴾ [الفرقان: 77]، رقم [8]، ومسلم كتاب [الإيمان] باب: أركان الإسلام ودعائمه العظام، رقم [16]، [21] .

(3) أخرجه البخاري كتاب [الزكاة] باب: أخذ الصدقة من الأغنياء، رقم [1496]، ومسلم كتاب [الإيمان] باب: الأمر بالإيمان بالله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، رقم [19] .

(4) أخرجه مسلم في كتاب [الصلاة] رقم [598] من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه .

(5) أخرجه مسلم في كتاب [الزكاة] رقم [987] من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه .

(6) أخرجه مسلم في كتاب [الإيمان] رقم [82] من حديث جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنه .

(7) أخرجه أحمد، رقم [5/346]، والترمذي في كتاب [الإيمان] رقم [2621، وقال حديث حسن صحيح غريب .

(8) أخرجه مسلم في كتاب [الأقضية] رقم [1718]، من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها .

(9) أخرجه مسلم في كتاب [صلاة المسافرين وقصرها] رقم [705] .

(10) أخرجه مسلم في كتاب [المساجد ومواضع الصلاة] رقم [173] من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما .

(11) أخرجه البخاري في كتاب [مواقيت الصلاة] رقم [579] الفتح [1/56]، ومسلم في كتاب [المساجد ومواضع الصلاة] رقم [163]، وأبو داوود في [الصلاة] رقم [412]، والترمذي في [أبواب الصلاة] رقم [186] [1/353] .

(12) أخرجه الإمام أحمد بن حنبل -رحمه الله تعالى- في مسنده، في مسند المكثرين من الصحابة رضي الله تعالى عنهم أجمعين، رقم [14455]، ومسلم -رحمه الله تعالى- في كتاب [الجمعة] رقم [1435]، والنسائي في كتاب [صلاة العيدين] رقم [1560]، وأبو داوود في كتاب [الخراج والإمارة والفيء] رقم [2565]، وابن ماجة في كتاب [المقدمة] رقم [44] من حديث جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنه .




  حقوق النشر والطبع © 1425هـ - 2004م مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
Copyright © 1425 H. - 2004 AD Shaikh binothaimeen Charity . All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
info2@binothaimeen.com