إن الحمد لله نحمد ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئا ت أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمداً عبده ورسوله وخليله وأمينه على وحيه صلى الله عليه وعلى أله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد
فقد قال الله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ) وقال الله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْماً لا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئاً إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ) وقال الله تعالى (وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ) وقال الله تعالى (وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عليكم رَقِيباً) وقال الله تعالى (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) عباد الله لا تغرنكم الحياة الدنيا فما أسرع زوالها ولا يغرنكم زهرتها ونعيمها فما أقرب تلفها ولا يغرنكم بالله الغرور لا تغرنكم الأموال وكثرتها ولا يغرنكم رغد العيش ونضارة الدنيا وزهرتها لا يغرنكم ما أنعم الله به عليكم من العافية والأمان ولا يغرنكم إمهال الله لكم مع تقصيركم في الواجب وكثرة العصيان. أيها المسلمون إن اغتراركم والله إن اغتراركم والله بهذا من الأماني الباطلة والآمال الكاذبة أن لا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون عباد الله انظروا إلى مَنْ حولكم من الأمم والقرى انظروا إليهم فقد انتشرت المعاصي في مجتمع الأمة الإسلامية وأصبح ما كان منكراً بالأمس معروفاً باليوم من هؤلاء مَنْ أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات تعاملوا بالربا ومنعوا الزكاة تعاملوا بالربا صراحة أو بالربا خيانة وخديعة (يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون) منعوا الزكاة منعوا الزكاة تعللا وأتباعاً لرخص بعد العلماء ولم يروا أن الحق ما قام عليه الدليل وأنه لا يجوز لأحد أن يتبع رخص العلماء فإن من تتبع الرخص فقد قال بعض العلماء من تتبع الرخص فقد تزندق ابتعدوا عن الحياء ابتعدوا عن الحياء وانتهكوا الحرمات وصاروا كالبهائم يطلبون متاع الدنيا وأن أضاعوا الدين صدوا عن سبيل الله واتبعوا سبل الكافرين زُين لهم سوء أعمالهم فظنوا ذلك تحررا وتقدماً وتطوراً وما علموا أن ذلك هو الرق تحت قيود الهوى والتأخر إلى والتأخر من طريق سلف السلف الصالح إلى الوراء والتدهور إلى الهاوية والردى قال بن القيم في مثل هؤلاء:
هربوا من الرق الذي خلقوا له وبلوا بِرق النفس والشيطان
هكذا هكذا كثيراً من الناس في بعض البلاد الإسلامية وأننا نخشى أن يصيب بلادنا المحافظة التي أكثر أهلها ولله الحمد يريدون الحق ويعملون به أخشى أن ينتشر هذا الوباء إلى بلادنا فنهلك أو نكاد نهلك أيها المسلمون المؤمنون بمحمد صلي الله عليه وسلم إن أسباب هذا التدهور ترجع إلا أمرين أحدهما ضعف الدين في النفوس وقوة الداعي إلا الباطل والثاني ضعف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمداهنة في دين الله عز وجل وأن حماية الدين الإسلامي لا تكون إلا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الأمر بما أمر الله به ورسوله والنهي عن ما نهى الله عنه ورسوله لقصد النصيحة لله ولعباد الله أيها المسلمون أيها الإخوة أننا إذا لم نأمر بالمعروف و ننهى عن المنكر فأنه يوشك يوشك أن نضيع كما ضاع غيرنا ولهذا قال الله عز وجل (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) أسأل الله تعالى في هذا المقام أن يجعلني وإياكم من هذه الأمة اللهم اجعلنا من الأمة الذين يدعون إلى الخير و يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويفلحون في الدنيا والآخرة أتلو بقية الآية قال الله عز وجل (وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) نعم إذا لم نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر تفرقنا ولابد لأن كل واحد يركب رأسه ويفعل ما شاء وما تمليه عليه نفسه وهواه وحينئذٍ يحصل التفرق بين الأمة الإسلامية أيها المسلمون إنكم تقرئون قول الله عز وجل يخاطب هذه الأمة (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّه) ونحن إن قمنا بهذه الأوصاف الثلاثة الإيمان بالله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر صدق علينا أننا خير أمة أخرجت للناس وإن تركنا لم نكن لم نكن هكذا بل ربما نكون من شرار الأمم لأنه لا نسب بين الله وبين العباد ولكن و لكن من أتقى الله فهو الكريم عنه فأكرم الناس عند الله أتقاكم أيها الإخوة أن بعض الناس يظن أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مخصوص بمن عينتهم الدولة لذلك ولكن هذا ظنا خاطئ فإن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يقتصر على فئة معينة من الناس لأنه واجب على الناس جميعا قال النبي صلي الله عليه وعلى أله وسلم: (من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الأيمان ) هكذا قال النبي صلى الله عليه وعلى أله وسلم من رأى منكم منكراً ومن هذه شرطية وهي من صيغ العموم فهي عامة لكل من رأى المنكر يجب عليه أن يغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه يغيره بيده إن كان ذلك موكولاً إليه من قبل الولي من قبل ولاة الأمر وإلا فلينتقل إلا المرتبة الثاني فليغير بلسانه بالكلام بالنصح والإرشاد فإن لم يمكن ذلك ففي قلبه ينكر المنكر ويبغضه ينكر المنكر ويبغضه ويتبرأ منه ومن فاعله ولكنه لا يتبرأ من فاعل المنكر براءة مطلقة لأن فاعل المنكر المؤمن فيه جانب خير وفيه جانب شر فيتبرأ منه من جانب الشر ويوالى من جانب الخير وإذا لم ينفع مع الإنسان إذا لم ينفع مع الإنسان الآتي للمنكر إذا لم ينفع معه الكلام فإنه يمكن بل يجب عليه أن يرفع ذلك إلا المسئولين الذين يتولون تأديب هذا الفاعل وهو إذا رفعه إليهم برأت ذمته وسلم من الإثم وعلى هؤلاء المسئولين إذا بلغهم عن فاعل منكر أنه مصر عليه عليهم أن يقوموا بما أوجب الله عليهم من الإصلاح وأن يجتمعوا على ذلك لينالوا الفوز والفلاح إن عليهم أي على المسئولين أن يدعوا أن يتركوا الدعة والسكون أن يقوموا لله تعالى مخلصين له الدين وسوف تكون العاقبة لهم إن العاقبة للمتقين أيها المسلمون أن الأمة لا يمكن أن تكون أمة قوية مرموقة حتى تتحد في أهدافها وأعمالها ولن يمكنها ذلك حتى تقوم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فتكون على ديننا واحد في العقيدة وفي القول وفي العمل صراطاً مستقيما صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض أما إذا لم تقم بذلك فأنها تتفكك وتنفصم عراها يكون لكل واحد هدف ولكل واحد طريق وعمل يتفرقون أحزابا كل حزبا بما لديهم فرحون وحينئذٍ يصدق عليهم قول الله عز وجل (إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ)أيها المسلمون أنتم أمة واحدة إذا لم تقوموا بأمر الله وتسعوا في إصلاح مجتمعكم بالالتزام بدين الله فمن الذي يقوم ويسعى بذلك إذا لم تتكاتفوا على منع الشر والفساد فكلكم هالك. فعن عبد الله مسعود رضي الله عنه قال: ( قال رسول الله صلى الله عليه وعلى أله وسلم: ( إن الرجل من بني إسرائيل كان إذا رأى أخاه على الذنب نهاه عنه تعزيراً فإذا كان من الغد لم يمنعه ما رأى منه أن يكون جليسه أو يأكل معه فلما رأى الله ذلك منهم ضرب قلوب بعضهم على بعض ولعنهم على لسان نبيهم داود وعيسى بن مريم ذلك لما عصوا وكانوا يعتدون) ثم قال رسول الله صلى الله عليه وعلى أله وسلم ( والذي نفس محمد بيده لتأمرون بالمعروف ولتنهون عن المنكر لاتخذن على يد السفيه ولتأطرونه على الحق أطرا أو ليضربن الله قلوب بعضكم ببعض ثم يلعنكم كما لعنهم) ولما فتح المسلمون لما فتح المسلمون جزيرة قبرص فرق أهلها وبكى بعضهم إلى بعض فرأوا أبو الدرداء رضي الله عنه يبكي فقيل له ما يبكيك في يوم أعز الله فيه الإسلام وأهله فقال ويحك ما أهون الخلق على الله ما أهون الخلق على الله ما أهون الخلق على الله إذا هم أضاعوا أمره بينما هي أمة قاهرة ظاهره لهم الملك تركوا أمر الله فصاروا إلا ما ترى أي أيها المسلمون إن من المؤسف المروع إن من المؤسف المروع أن نرى مجتمع الأمة الإسلامية هكذا شعوبا متفككة لا يغارون لديننا ولا يخافون من وبال إلا أن يشاء الله إن من المؤسف ألا يتفقد الرجل أهله وولده ولا ينظر في جيرانه بل تراه يرى المعاصي فيهم لا ينهاهم عنها ويرى التقصير في الواجب فلا يتداركه وهذا أيها المسلمون هذا من غرور الشيطان يقول لك إذا هممت أن تأمر بمعروف أو تنهى عن منكر يقول لك أن هذا لا يفيد أنه سوف يصر على ما هو عليه من ترك المعروف وانتهاك المنكر هكذا يقول لك الشيطان يخذلك ولكن هذا بلا شك من غرور الشيطان مر بالمعروف وأنهى عن المنكر فربما كلمة صارت بمنزلة الصاعقة تفرق أهل الشر. استمع إلى قول موسى عليه الصلاة والسلام لما اجتمع إليه السحرة حين قال لهم: ( ويلكم لا تفتروا على الله كذبا فيسحتكم بعذابه وقد خاب من افترى) فماذا كان من هذا الجمع العظيم الذي يرى أن العزة له قال الله تعالى (فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ) تفرقوا واختلفوا وحين إذٍ حين إذ صارت الغلبة لموسى عليه الصلاة والسلام أيها الإخوة إن الواجب علينا إن الواجب علينا أن نكون أمة واحدة يصلح بعضنا يصلح بعضنا بعضا حتى لا نهلك فأن حتى لا نهلك لا سيما مع كثرة النعم والانغماس في الترف يقول الله تبارك وتعالى (وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عليها الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً) أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا: أي أمرناهم أمرا كونيا قدريا أن يفسقوا فيفسقوا فيها فحينئذٍ حق عليها القول فدمرناها تدميرا وقال تعالى (فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عليهم أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ) اللهم إنا نسألك أن تلهمنا رشدنا اللهم ألهمنا رشدنا وهيئ لنا الخير وأجمع كلمتنا على الحق وأبرم لأمتنا أمر يأمر فيه بالمعروف وينهى عن المنكر يعز فيه أهل طاعتك ويذل فيه أهل معصيتك ويأمر فيه بالمعروف وينهى عن المنكر يا رب العالمين اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى أله وصحبه أجمعين . الحمد لله واشهد أن لا اله إلا الله واشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وعلى أله وأصحابه ومن ولاه وسلم تسليما كثيرا.
أما بعد
فيا عباد الله استمعوا إلا قول الله تبارك وتعالى (َكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) ونحن الآن ولله الحمد قد أنعم الله علينا بنعم كثيرة وافرة فعلينا أن نمتثل أمر الله تعالى بالتنعم بما أنعم الله به علينا نأكل ونشرب ولكن لا نسرف والإسراف مجاوزة الحد فإن الله لا يحب المسرفين وأنتم تعلمون ما أنعم الله به علينا من الكهرباء التي فيها إضاءة التي فيها إضاءة بيوتنا وفيها تبريد غرفنا وحجرنا وفيها مصالح كثيرة لا تعد ولا تحصى وإن ما أنعم الله به علينا من الماء الذي هو مادة الحياة والتي لا يمكن أن يحيا الإنسان إلا به هاتان النعمتان مغبون فيهما كثير من الناس كثير من الناس يسرف فيهما فتجده يضئ أنوارا كثيرة لا داعي لها يجعل على حائط البيت وسوره يجعل عليه لمبات كثيرة لا داعي لها فالطريق مضاء لا يحتاج إلى إضاءتها والبيت لا ينتفع بها ولا يحتاجها وهذا من الإسراف بلا شك وفيه أيضا فيه ضرر على العموم لأن هذه المولدات للكهرباء إذا تحملت كثيرا فربما لا تطيق ذلك وحينئذٍ تخسر يخسرها الشعب وتجد بعض الناس يولع المكيفات بكثرة وافرة بل ربما يولعها وهو لا يحتاج إليها حتى سمعت أن بعض الموظفين يولع بعد انتهاء الدوام إلى أن يأتي الدوام من الغد وهذا مع كونه إسرافا ففيه جناية على الدولة لأن الدولة لا تسمح أن يضيع هذا هكذا بدون فائدة أما في الماء فحدث ولا حرج فإن من الناس من يغسل من يغسل سطوح البيت ويغسل أحواش البيت في الأسبوع مرتين وربما أكثر مع أنه لا داعي لذلك وهذا يضر الآخرين لا سيما في شدة الغيظ فإن الناس يحتاجون إلى الماء يحتاجون إلى الماء بكثرة ولذلك ارحم إخوانك ارحم إخوانك واقتصر في صرف الماء اقتصر إلى ما تدعوا الحاجة إليه فقط ثم أن بعض الناس لما كان لا يأتي كل يوم صار يفتح البزابيز في الوقت الذي لا يأتي فيه الماء ثم يتركها فإذا جاء الماء فإذا هي مفتوحة ويضيع هكذا ولذلك نحن نقول لإخواننا إذا فتح الإنسان بزبوز الماء ثم وجده لا يأتي منه الماء فليغلقه لأنه ربما يأتي الماء في حال غفلته في حال خروجه من البيت أو منامه أو غير ذلك فإذا كان إذا لم يجد الماء يعبر من هذا البزبوز فإنه يغلقه حتى إذا جاء الماء لم يضع هدرا أيها الإخوة هذه مسائل يؤسفني أن أتكلم بها من على هذا المنبر لأنها أمر لا تحتاج إلى تذكير ولكن ذَكِر فإن الذكرى تنفع المؤمنين كل إنسان عنده قلب كل إنسان عنده غَيره على إخوانه وبلده يعرف إن مثل هذه الأمور ضياع وفساد أسأل الله تعالى أن يوقظ قلوبنا لما فيه منفعتنا ومصلحتنا ومصلحة أمتنا أيها الإخوة اعلموا أن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد رسول الله وشر الأمور محدثتها وكل محدثة يعني في الدين بدعه وكل بدعة ضلالة فعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة ومن شذ، شذ في النار أيها الإخوة أكثروا من الصلاة والسلام على نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم امتثالا لأمر الله ووفاء بحق رسول الله وابتغاء لثواب الله عز وجل فإن من صلى عليه مرة واحدة صلى الله عليه بها عشره اللهم صلى وسلم على عبدك ورسولك محمد اللهم ارزقنا محبته واتباعه ظاهراً وباطنا اللهم توفنا على ملته اللهم احشرنا في زمرته اللهم أدخلنا في شفاعته اللهم اسقنا من حوضه اللهم أجمعنا به في جنات النعيم مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين اللهم أرضى عن خلفائه الراشدين وهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي أفضل أتباع المرسلين اللهم أرضى عن الصحابة أجمعين وعن التابعين لهم بإحسان إلي يوم الدين اللهم أرضى عنا معهم بمنك وكرمك يا أكرم الأكرمين اللهم أعز الإسلام والمسلمين اللهم أعز الإسلام والمسلمين اللهم من أراد بالمسلمين كيداً فأجعل كيده في نحره وشتت شمله وفرق جمعه وأهزم جنده وأجعل تدبيره تدميراً عليه يا رب العالمين . |