مكتبة الخطب : 4-العبادات : 4-الصيام و خطب عيد الفطر

  مكتبة الخطب : 4-العبادات : 4-الصيام و خطب عيد الفطر
استقبال شهر رمضان وصيامه وقيامه - أهمية تحري هلال رمضان
  محتوى الشريط   المادة الصوتية

... أيها الناس، اتقوا الله تعالى، واشكروه على ما أنعم به عليكم من مواسم الخيرات، وما حباكم به من الفضائل والكرامات، وعظموا تلك المواسم واقدروها قدرها بفعل الطاعات والقربات، واجتناب المعاصي والموبقات، فإن تلك المواسم ما جعلت إلا لتكفير سيئاتكم وزيادة حسناتكم ورفعة درجاتكم ...

 
استماع المادة
تحميل المادة
المصدر :
حجم الملف : 3.62 MB
تاريخ التحديث : Jun 15, 2004


الخطبة الأولى:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما.

أما بعد:

أيها الناس، اتقوا الله تعالى، واشكروه على ما أنعم به عليكم من مواسم الخيرات، وما حباكم به من الفضائل والكرامات، وعظموا تلك المواسم واقدروها قدرها بفعل الطاعات والقربات، واجتناب المعاصي والموبقات، فإن تلك المواسم ما جعلت إلا لتكفير سيئاتكم وزيادة حسناتكم ورفعة درجاتكم.

عباد الله، لقد استقبلتم شهراً كريماً، وموسماً رابحاً عظيما، لمن وفقه الله فيه بالعمل الصالح، استقبلتم شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن، شهراً تضاعف فيه الحسنات وتعظم فيه السيئات، "أوله رحمه وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار جعل الله صيام نهاره فريضةٌ من أركان إسلامكم وقيام لياليه تطوعاً لتكميل فرائضكم"(1)، "من صامه إيماناً واحتساباً غفر الله له ما تقدم من ذنبه"(2)، "ومن قامه إيماناً واحتساباً غفر الله له ما تقدم له من ذنبه"(3)، "ومن أتى فيه بعمرة كان كمن أتى بحجه"(4)، "فيه تفتح أبواب الجنة وتكثر الطاعات من أهل الإيمان وتغلق أبواب النار فتقل المعاصي من أهل الإيمان وتغل الشياطين فلا يخلصون إلى أهل الإيمان بمثل ما يخلصون إليهم في غيره"(5).

أيها المسلمون، صوم رمضان أحد أركان الإسلام، فرضه الله على عباده، فمن أنكر فرضيته فهو كافر؛ لأنه مكذب لله ورسوله وإجماع للمسلمين، قال الله - تعالى -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة:183]، وقال - سبحانه -: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة:185]، فالصوم واجب على "كل مسلم بالغ عاقل قادر مقيم ذكراً كان أم أنثى"(م1)، "غير الحائض والنفساء"(6)، فلا يجب الصوم على الكافر، فلو أسلم في أثناء رمضان لم يلزمه قضاء ما مضى منه، ولو أسلم في أثناء اليوم من رمضان أمسك بقية اليوم ولم يلزمه قضاءه، ولا يجب الصوم على صغير لم يبلغ، لكن إن كان لا يشق عليه أمر به ليعتاده، فقد "كان الصحابة رضي الله عنهم يصومون أولادهم الذكور والإناث حتى إن الصبي ليبكي من الجوع فيعطونه لعبةً يتلهى بها إلى الغروب"(7)، "ويحصل بلوغ الصغير إن كان ذكراً بواحد من أمور ثلاثة أن يتم له خمس عشرة سنة أو تنبت عانته أو ينزل مني باحتلام أو غيره هذه ثلاثة أمور للذكر والأنثى وتزيد الأنثى بأمر رابع وهو الحيض فمتى حاضت البنت ولو كان لها عشر سنين فإنها قد بلغت فإذا حصل واحد من هذه الأمور فقد بلغ من حصلت له ولزمته فرائض الله وغيرها من أحكام التكليف إذا كان عاقلاً"(8)، "ولا يجب الصوم على من لا عقل له كالمجنون والمعتوه ونحوهما فالكبير المُهَذري لا يلزمه الصوم ولا الإطعام عنه ولا الطهارة ولا الصلاة لأنه فاقد للتميز فهو بمنزلة الطفل قبل تميزه"(م2)، "ولا يجب الصوم على من يعجز عنه عجزاً دائماً كالكبير والمريض مرضاً لا يرجى برؤه ولكن يطعم بدلاً عن الصيام عن كل يوم مسكين بعدد أيام الشهر لكل مسكين خمس صاع من البر أو من الرز يعني أن الصاع يكفي لخمسة فقراء عن خمسة أيام و الأحسن أن يجعل مع الطعام شيئاً يأدمه من لحم أو دهن وإن صنع في آخر رمضان طعاماً فعشَّى مساكين بعدد الأيام أجزى ذلك عنه"(م3)، "لأن أنس بن مالك رضي الله عنه لما كبر صار يصنع طعاماً فيدعو ثلاثين فقيراً يأكلونه وبهذا تبرأ ذمته"(ث)، "وأن المريض بمرض يرجى برؤه فإن كان الصوم لا يشق عليه ولا يضره وجب عليه أن يصوم لأنه لا عذر له وإن كان الصوم يشق عليه ولا يضره فإنه يفطر ويكره له أن يصوم وإن كان الصوم يضره فإنه يفطر ويحرم عليه أن يصوم ومتى برئ من مرضه قضى ما أفطر فإن مات قبل برؤه فلا شيء عليه"(م4)، "والمرأة الحامل التي يشق عليها الصوم لضعفها أو ثقل حملها يجوز لها أن تفطر ثم تقضى إن تيسر لها القضاء قبل وضع الحمل أو بعده إذا طهرت من النفاس والمرضع التي يشق عليها الصوم من أجل الرضاع أو ينقص لبنها من الصوم نقصاً يخل بتغذية الولد تفطر ثم تقضي في أيام لا مشقة فيها ولا نقص في لبنها والمسافر إن قصد بسفره التحيل على الفطر فالفطر حرامٌ عليه ويجب عليه أن يصوم وإن لم يقصد بسفره التحيل على الفطر فهو مخير إن شاء صام وإن شاء أفطر والأفضل له فعل الأسهل عليه فإن تساوى الصوم والفطر فالصوم أفضل"(م5)، "لأنه فعل النبي صلى الله عليه وسلم"(9)؛ ولأنه أقرب في إبراء ذمته، ولأنه أحق من القضاء غالباً، ولأنه يصادف أيام رمضان وهي أفضل من غيرها، وإن كان الصوم يشق عليه بسبب السفر كره له أن يصوم، وإن عظمت المشقة به حرم أن يصوم؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج عام الفتح إلى مكة في رمضان فصام، فقيل له: إن الناس قد شق عليهم الصيام، وإنما ينظرون فيما فعلت، فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقدح من ماء بعد العصر فرفعه حتى نظر الناس إليه ثم شرب والناس ينظرون، فقيل له بعد ذلك: إن بعض الناس قد صام فقال: "أولئك العصاة أولئك العصاة"(10)، فلا فرق في المسافر بين أن يكون سفره عارضاً لحاجة أو مستمراً في غالب الأحيان، فأصحاب سيارات الأجرة التكاسي أو غيرها من السيارات الكبيرة فإنهم متى خرجوا من بلادهم فهم مسافرون يجوز لهم ما يجوز للمسافرين الآخرين من الفطر في رمضان، وقصر الصلاة الرباعية إلى ركعتين، والجمع بين الظهر والعصر، أو بين المغرب والعشاء عند الحاجة، والفطر لهؤلاء أفضل من الصيام إذا كان الفطر أسهل لهم، ويقضونه في أيام الشتاء؛ لأن أصحاب هذه السيارات لهم بلد ينتمون إليها وأهلٌ فيها يأوون إليهم، فمتى كانوا في بلدهم فهم مقيمون، وإذا خرجوا منها فهم مسافرون لهم ما للمسافرين وعليهم ما على المسافرين، ومن سافر في أثناء اليوم في رمضان وهو صائم فالأفضل أن يتم صوم يومه، فإن كان فيه مشقة فليفطر ثم يقضه، ولا يتقيد السفر بزمن فمن خرج من بلده مسافراً فهو على سفر حتى يرجع إلى بلده ولو أقام مدةً طويلةً في البلد التي سافر إليها، إلا أن يقصد بتطويل مدة الإقامة التحيل على الفطر فإنه يحرم عليه الفطر ويلزمه الصوم؛ لأن فرائض الله لا تسقط بالتحيل عليها، وإنني بهذه المناسبة أنبه على أمرٍ يفعله الذين يذهبون إلى مكة للعمرة في أيام رمضان، تجد الواحد منهم يقدم في النهار فإذا قدم في النهار فإن أمامه ثلاثة أحوال، إما أن يبقى على صومه ويقضى العمرة مع التعب الشديد، وإما أن يؤخر العمرة إلى الليل بعد الإفطار، وإما أن يفطر ويقضي العمرة بنشاط في وقت قدومه، هذه ثلاث حالات فما هو الأفضل؟ نقول له: الأفضل أن تفطر وأن تقضي العمرة فور وصولك إلى مكة؛ لأنك إنما قدمت للعمرة لا للصوم بمكة، "والرسول صلى الله عليه وسلم كان إذا قدم مكة معتمراً لم يبدأ بشيء قبل العمرة حتى إنه ينيخ راحلته عند باب المسجد ويتم عمرته"(11)، صلوات الله وسلامه عليه، إن بعض الناس يقول: أنا أتحسف أن أفطر وأنا في مكة، ولكنا نقول له: خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، "فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح دخل مكة في اليوم العشرين من شهر رمضان على المشهور في التاريخ وبقي صلى الله عليه وسلم مفطراً كل عشر رمضان الأخيرة أفطر في العشر الأواخر من رمضان وهو في مكة حتى انسلخ الشهر"(12)؛ كما ثبت ذلك في صحيح البخاري من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -، فهل نحن أحرص على الخير من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ لا والله، لسنا بأحرص منه، ولسنا بأهدى منه، ولا هدي أكمل من هدي الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ولا شريعة أكمل من شريعته، ولا سنة خير من سنته - صلى الله عليه وسلم -، أفطر العشر الأواخر من رمضان في مكة ولم يصم حتى انسلخ الشهر؛ لأنه كان مسافراً، فهؤلاء الذين يشقون على أنفسهم في أداء العمرة هم إلى الإثم أقرب منهم إلى الأجر؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال في الصائمين في السفر الذين يشق عليهم الصيام قال: "ليس من البر الصيام في السفر"(13)، ووصفهم "بأنهم عصاة"(14)، وإن الأفضل لمن قدم مكة للعمرة أن يبادر بها قبل كل شيء؛ لأنه إنما قدم لها "ولا يجب الصوم على الحائض والنفساء ولا يصح منهما"(15)، إلا أن تطهرا قبل الفجر ولو بلحظة فيجب عليهما الصيام، ويصح منهما وإن لم تغتسلا إلا بعد طلوع الفجر.

أيها المسلمون، في شهر رمضان يستقبل الناس أعمالاً متعددة ومنها: صيام رمضان، ومنها: قيام رمضان؛ الذي رغب فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال : "من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه"(16)، فإن صلاة التراويح من قيام رمضان فأقيموها وأحسنوها وقوموا مع إمامكم حتى ينصرف "فإن من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة"(17) تامة وإن كان نائماً على فراشه، وإن على الأئمة أن يتقوا الله عز وجل في هذه التراويح فيراعوا من خلفهم ويحسنوا الصلاة لهم، فيقيمونها بتأني وطمأنينة ولا يسرعوا فيها فيحرموا أنفسهم ومن ورائهم الخير، أو ينقروها نقر الغراب لا يطمئنون في ركوعها وسجودها وقعودها والقيام بعد الركوع فيها، لقد ذكر أهل العلم - رحمهم الله -: أنه يكره للإمام أن يسرع سرعةً تمنع المأمومين أو بعضهم من فعل ما يسن، ويحرم على الإمام أن يسرع سرعة يمنع المأمومين أو بعضهم فعل ما يجب، وكثير من الأئمة في التراويح - نسأل الله لنا ولهم الهداية - يسرعون سرعةً تمنع المأمومين أو بعضهم فعل ما يسن، وأقل أحوال هذا الكراهة؛ كما ذكره أهل العلم، إن بعض الأئمة لا يكون همه إلا أن يخرج قبل الناس أو أن يكثر عدد التسليمات دون إحكام الصلاة، مع أن الله - تعالى - يقول: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا[هود: 7]، لم يقل: أيكم أسرع نهاية، ولم يقل: أيكم أكثر عملاً، وإنما قال: ﴿أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا[هود: 7]، وقد كان نبي الله محمد رسوله - صلى الله عليه وسلم - وهو أحرص الناس على الخير، وهو الأسوة الحسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر، "كان لا يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة"(18)، وفي صحيح مسلم عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل ثلاثة عشر ركعة"(19)، وقد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - "أنه قام بأصحابه في رمضان ثم ترك ذلك خشية أن تفرض على الناس فيعجزوا عنها"(20)، وصح عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه "أمر أبي بن كعب وتميم الداري أن يقوما بالناس بإحدى عشرة ركعة"(21)، فهذا العدد الذي قام به النبي - صلى الله عليه وسلم - وواظب عليه واتبعه فيه الخليفة الراشد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - حين أمر أن يقام بالناس هو أفضل عدد تصلى به التراويح، ولو زاد الإنسان على هذا العدد رغبة في الزيادة لا رغبة عن السنة بعد أن تبينت له لم ينكر ذلك عليه؛ لوروده عن بعض السلف، وإنما ينكر الإسراع الفاحش الذي يفعله بعض الأئمة فيفوتوا الخير عليه وعلى من خلفه.

أيها الناس، إن بعض الأئمة يروق له أن يصلى على مكبر الصوت، وهذا إذا كان ينشط المأمومين لا بأس به بشرط أن يكون ذلك داخل المسجد؛ لئلا يشوش على من حوله من المساجد، أو على من حوله من البيوت ممن يصلون ويعبدون الله، فإن كان يشوش عليهم فليس له أن يرفعه في مكبر الصوت؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج على أصحابه وهم يصلون ويجهرون بالقراءة فأخبرهم أن كل مصلِّ يناجي ربه، وقال لهم: "لا يجهر بعضكم على بعض في القرآن"(22)، فنهاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يجهر بعضهم على بعض في القرآن؛ لأن ذلك يشوش على الناس، فلا يدرون ماذا يقولون في ركوعهم وسجودهم، لاسيما إذا كانوا قريبين من ذلك، ولا يدرون ماذا يقول إمامهم الذي بين أيديهم، ولقد سمعت أن بعض المساجد المجاورة لمن يرفعون القراءة في صوت المكبر سمعت أنه لما قال هذا الذي رفع الصوت: ولا الضالين، قال المأمومون خلف إمامهم: آمين، يظنون أو غلطوا على أنه إمامهم، والإنسان المؤمن يجب عليه أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه، فكما أن الإنسان يكره أن يكون له من يشوش عليه صلاته فكذلك ينبغي له أن يراعي الناس في هذا؛ حتى يتم له بذلك الإيمان؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في الحديث المتفق عليه: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه"(23)، فاتقوا الله أيها المؤمنون، وافعلوا ما فيه المصالح من غير أن يكون في ذلك مضرة على غيركم، فإن الإنسان مسؤول أمام الله يوم القيامة، أسأل الله تعالى أن يجعلني وإياكم من المتبعين للخيرات، القائمين بما يجب عليهم نحو أنفسهم ونحو إخوانهم، وأسأل الله تعالى أن يجعلنا ممن يستقبل هذا الشهر بالجد والاجتهاد، والعزيمة على الخير، اللهم وفقنا لاغتنام الأوقات بالطاعات، اللهم احمنا من فعل المنكر والسيئات، اللهم اهدنا صراطك المستقيم، اللهم جنبنا صراط أصحاب الجحيم، اللهم اجعلنا ممن يصوم رمضان ويقومه إيماناً بالله واحتساباً لثواب الله، إنك جواد كريم، أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم ولكافة المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه إنه غفور رحيم.

الخطبة الثانية:

الحمد لله حمداً كثيراً كما أمر، وأشكره وقد تأذن بالزيادة لمن شكر، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولو كره ذلك من أشرك به وكفر، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله سيد البشر، الشافع المشفع في المحشر، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه خير صحب ومعشر، وعلى التابعين لهم بإحسان وسلم تسليما.

أما بعد:

فقد صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "لا تقدموا شهر رمضان بصوم يوم ولا يومين إلا رجل كان يصوم صوماً فليصمه"(24)، فلا يصومن الإنسان قبل رمضان بيوم أو يومين تطوعاً إلا إذا كان من عادته أن يصوم في الشهر أياماً معلومة ولم يتيسر له إلا في هذا الوقت فلا حرج عليه، وكذلك من كان عليه قضاء من رمضان فليقضه قبل أن يدخل شهر رمضان الثاني، وبما أن شهر شعبان هذا العام قد ثبت في يوم السبت فإن هذا اليوم يعتبر اليوم الثامن والعشرين وغداً هو اليوم التاسع والعشرون وليلة الأحد هي إحدى الليالي التي يمكن أن يكون فيها شهر رمضان، فهي كما يقول الناس: أحد النظرين، أما ليلة الاثنين فإنها من شهر رمضان، فاليوم الذي هو يوم الشك هو يوم الأحد أما يوم الاثنين فإنه من رمضان؛ هكذا ثبت شرعاً، وإن كان التقويم لم يثبت شهر شعبان إلا في يوم الأحد لكن المعتبر الثبوت الشرعي، فمن رأى منكم هلال رمضان ليلة الأحد فليخبر به أدنى محكمة إليه؛ لأن شهر رمضان يصام بشهادة الواحد الثقة، وأما غيره من الشهور فإنه لا يثبت دخوله إلا بشهادة رجلين، فاتقوا الله أيها المسلمون، ولا يختفين أحدكم إذا رأى الهلال فيقول: قد رآه غيري فيخبر به، "فإن المؤمن للمؤمن كالبنيان يشده بعضه بعضاً"(25)، وأنت إذا اختفيت واختفى الثاني واختفى الثالث بقي الأمر خافياً على جميع الناس، ولكنك أخبر أنت إذا رأيته ليكون لك أجر، فإنك إذا أخبرت برؤية الهلال فمعنى ذلك أنك دللت الناس على صيام يوم من رمضان، والدال على الخير كفاعله، واعلموا - أيها المؤمنون - أن "خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة في الدين بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار" "فعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة، ومن شذ شذ في النار"، اللهم إنا نسألك اتباع السنة، واجتناب البدعة، ونسألك الإخلاص لوجهك، اللهم ارزقنا الإخلاص من غير إسراف، والمتابعة من غير ابتداع يا رب العالمين، اللهم هيء لهذه الأمة أمراً رشداً يعز فيه أهل طاعتك، ويذل فيه أهل معصيتك، ويأمر فيه بالمعروف، وينهى عن المنكر، اللهم إنا نسألك ونحن في هذه الساعة المباركة ساعة الإجابة وساعة الصلاة نسألك اللهم تقبل منا صالح أعمالنا، وأن تكفر عنا سيئات أعمالنا، وأن تجعلنا من أوليائك المتقين، وحزبك المصلحين، اللهم يسرنا للهدى ويسر الهدى لنا يا رب العالمين، ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلا لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [الحشر: 10].

أيها الناس، إنه من المعتاد أن يحضر النساء صلاة العشاء والتراويح في ليالي رمضان وهذا أمر لا بأس به، ولكن المرأة إذا صلت في بيتها كان خيراً لها من الخروج، ولكنها إذا خرجت فإنه يجب عليها أن تخرج غير متطيبة ولا متبرجة بزينة، وقد كان بعض النساء يأتين بالبخور إلى المسجد فيتبخرن به مع النساء الحاضرات في المسجد وهذا لا يجوز لهن؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "أيما امرأة أصابت بخور فلا تشهد معنا العشاء الآخر"(26)، فإذا كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - نهى المرأة إذا أصابت البخور أن تشهد العشاء، فكيف بالمرأة التي تأتي بالبخور إلى المسجد لتبخر النساء فيه؟ نعم لو أتت بالمبخرة وبالطيب وأعطته رجلاً يطيب به الرجال فإن ذلك لا بأس به.

عباد الله، ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (90) وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾ [النحل: 90-91].

 

-------------------------------------------

 

(1) أخرجه ابن خزيمة رحمه الله تعالى في صحيحه، من حديث سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنه، في الجزء الثالث ص 191 (1887)، وأخرجه البيهقي رحمه الله تعالى في شعب الإيمان، جـ3 ص305 (3608)، وأخرجه الحارث في مسنده - زوائد الهيثمي - رحمه الله تعالى، جـ1 ص412 ت م ش.

(2) أخرجه الإمام البخاري رحمه الله تعالى، من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، في كتاب الإيمان، باب صوم رمضان احتساباً من الإيمان (37) ت ط ع، وأخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى، من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح (1268) ت ط ع.

(3) أخرجه الإمام البخاري رحمه الله تعالى، من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، في كتاب الإيمان، باب تطوع قيام رمضان من الإيمان (36)، وأخرجه أيضاً في كتاب صلاة التراويح، باب فضل من قام رمضان (1869) ت ط ع.

(4) أخرجه الإمام البخاري رحمه الله تعالى، من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، في كتاب الحج، باب عمرة في رمضان (1657) ت ط ع، وأخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى، من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، في كتاب الحج، باب فضل العمرة في رمضان (2202) ت ط ع.

(5) أخرجه الإمام أحمد رحمه الله تعالى في مسنده، من حديث رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم (22393)، وأخرجه النسائي رحمه الله تعالى في سننه، من حديث عتبة بن فرقد بن يربوع صحابي النسب "أبو عبد الله" رضي الله تعالى عنه (2080)، في كتاب الصيام، وأخرجه الحارث رحمه الله تعالى في مسنده - زوائد الهيثمي - في الجزء الأول ص410، من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه (319).

(م1) انظر حفظك الله تعالى إلى هذه المسائل في كتاب مجالس شهر رمضان من أول المجلس السادس إلى نهايته لسماحة الوالد الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى وأسكنه الفردوس الأعلى، وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.

(6) أخرجه الإمام البخاري رحمه الله تعالى، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه، في كتاب الحيض، باب ترك الحائض الصوم (293) ت ط ع، وأخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما، في كتاب الإيمان، باب نقصان الإيمان بنقص الطاعات وبيان إطلاق الكفر على غير الكفر بالله ككفر النعمة من الحقوق (114) ت ط ع.

(7) أخرجه البخاري رحمه الله تعالى، من حديث الرُبيع بنت مسعود رضي الله عنهما، في كتاب الصوم، باب صوم الصبيان (1824)، وأخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى، من حديث الربيع بنت مسعود رضي الله تعالى عنهما، في كتاب الصيام، باب من أكل في عاشوراء فليكف بقية يومه (1919) ت ط ع.

(8) أخرجه الإمام البخاري رحمه الله تعالى، في كتاب الشهادات، باب بلوغ الصبيان وشهادتهم، من حديث عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما (2470)، وأخرجه أيضاً من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه، في كتاب الحيض، باب ترك الحائض الصوم (293) ت ط ع، وأخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى، في كتاب الإمارة، باب بيان سن البلوغ، من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما (3473) ت ط ع، وأخرجه من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، في كتاب الإيمان، باب نقصان الطاعات (114)، وأخرجه الترمذي رحمه الله تعالى، في كتاب الإحكام، باب الرجل والمرأة، من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما (1281)، وانظر إليه في الإنصاف الجزء الخامس ص320، وانظر إليه في الإقناع، الجزء الثاني ص221 ت ط ع.

(م2) انظر إلى هذه المسائل في مجالس شهر رمضان لسماحة الوالد شيخنا الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى في أول المجلس السادس في أقسام الناس في الصيام القسم الثالث والرابع مفصلاً تفصيلاً شامل لكل هذه المسائل، والله الموفق.

(م3) انظر إلى هذه المسائل في كتاب مجالس شهر رمضان للشيخ رحمه الله تعالى في المجلس السادس من كتاب مجالس شهر رمضان في نهاية المجلس في القسم الخامس.

(ث) هذا الأثر عنون له البخاري رحمه الله تعالى باب قوله: ﴿أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ﴾ الآية، وبقية الباب عند الحديث الذي قبل الباب، كتاب تفسير القرآن (4144) ت ط ع، الأول أخرجه ابن أبي شيبة رحمه الله تعالى في مصنفه عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه في جـ3 ص73،72 (12217)، ت م ش.

(م4) انظر إلى هذه المسائل في كتاب مجالس شهر رمضان لسماحة الوالد فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى في المجلس السابع في القسم السابع وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.

(م5) انظر إلى هذه المسألة في كتاب مجالس شهر رمضان لشيخنا الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى في المجلس الثامن القسم التاسع.

(9) أخرجه الإمام البخاري رحمه الله تعالى في كتاب الصوم، من حديث أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه (1809) ت ط ع، وأخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى، في كتاب الصيام، باب التخيير في الصوم والفطر في السفر، من حديث أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه (1893،1892) ت ط ع.

(10) أخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى، من حديث جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما، في كتاب الصيام، باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر في غير معصية إذا كان سفره مرحلتين فأكثر وإن الأفضل لمن أطاقه بلا ضرر أن يصوم ولمن يشق عليه أن يفطر (1878)، وأخرجه الترمذي رحمه الله تعالى، في كتاب الصوم، باب ما جاء في كراهية الصوم في السفر (644) واللفظ له، وأخرجه النسائي رحمه الله تعالى، في كتاب الصيام (2230) ت ط ع.

(11) أخرجه الإمام البخاري رحمه الله تعالى، من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، في كتاب الحج، باب النزول بذي طوى قبل أن يدخل مكة والنزول بالبطحاء التي بذي الحليفة إذا رجع من مكة (1646).

(12) أخرجه البخاري رحمه الله تعالى من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، في كتاب المغازي، باب غزوة الفتح في رمضان (3940) ت ط ع.

(13) أخرجه الإمام البخاري رحمه الله تعالى من حديث جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما، في كتاب الصيام، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم، من ظلل عليه واشتد الحر: ليس من البر الصوم في السفر (1810)، وأخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى، في كتاب الصيام، باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر في غير معصية إذا كان سفره مرحلتين فأكثر وأن الأفضل لمن أطاقه بلا ضرر أن يصوم ولمن يشق عليه أن يفطر (1879) ت ط ع.

(14) أخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى، في كتاب الصيام، باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر في غير معصية إذا كان سفر مرحلتين فأكثر وإن من الأفضل لمن أطاقه بلا ضرر أن يصوم ولمن يشق عليه أن يفطر، من حديث جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنه (1878) ت ط ع.

(15) أخرجه الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه، في كتاب الحيض، باب ترك الحائض الصوم ،من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه (293)، وأخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه، في كتاب الإيمان، باب نقصان الإيمان بنقص الطاعات وبيان إطلاق الكفر على غير الكفر بالله ككفر النعمة والحقوق، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما (114) ت ط ع.

(16) أخرجه الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه، في كتاب صلاة التراويح، باب فضل من قام رمضان، من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه (1869) ت ط ع، وأخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه، في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح، من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه (1267،1266) ت ط ع.

(17) أخرجه الترمذي رحمه الله تعالى في سننه، من حديث أبي ذر الغفاري رضي الله تعالى عنه، في كتاب الصوم، باب ما جاء في قيام شهر رمضان (734) ت ط ع، واللفظ له.

(18) أخرجه الإمام البخاري رحمه الله تعالى، في كتاب صلاة التراويح، باب فضل من قام رمضان، من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها (1874) ت ط ع، وفي رواية أخرى للبخاري، كتاب الصيام، باب الضجع على الشق الأيمن (5835) ت ط ع، وأخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى، في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي صلى الله عليه وسلم في الليل وأن الوتر ركعة وأن الركعة صلاة صحيحة، من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها (1215) ت ط ع.

(19) أخرجه الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه، في كتاب الجمعة، باب كيف كان صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وكم كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل، من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما (1070) ت ط ع، وأخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه، في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي صلى الله عليه وسلم في الليل وأن الوتر ركعة وأن الركعة صلاة صحيحة، من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها (1217) ت ط ع.

(20) أخرجه الإمام البخاري رحمه الله تعالى، من حديث عائشة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها، في كتاب الجمعة، باب تحريض النبي صلى الله عليه وسلم على صلاة الليل والنوافل من غير إيجاب وطرق النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة وعلياً رضي الله تعالى عنهما ليلة للصلاة (1061)، وأخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى، في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الترغيب (1270)، وأخرجه الإمام أحمد رحمه الله تعالى في مسنده، من حديث عائشة رضي الله تعالى عنهما (24194) وأخرجه أصحاب السنن رحمهم الله تعالى.

(21) أخرجه الإمام مالك رحمه الله تعالى، من حديث أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه في الموطأ، في كتاب النداء للصلاة، باب ما جاء في قيام رمضان (232) ت ط ع.

(22) أخرجه الإمام مالك رحمه الله تعالى في الموطأ، من حديث البياض الأنصاري رضي الله تعالى عنه، في كتاب النداء للصلاة، باب العمل في القراءة (163) ت ط ع.

(23) أخرجه الإمام البخاري رحمه الله تعالى، من حديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنهما، في كتاب الإيمان، باب من الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه (13) ت ط ع، وأخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى، من حديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه، في كتاب الإيمان، باب الدليل على أن من خصال الإيمان أن يحب لأخيه المسلم ما يحب لنفسه من الخير (65،64) ت ط ع.

(24) أخرجه الإمام البخاري رحمه الله تعالى، من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، في كتاب الصوم، باب لا يتقدم رمضان بصوم يوم أو يومين (1781) ت ط ع، وأخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى، من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، في كتاب الصيام، باب لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين (11812) ت ط ع.

(25) أخرجه الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه، من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه، في كتاب الأدب، باب تعاون المؤمنين بعضهم بعضاً (5567) ت ط ع، وأخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه، في كتاب البر والصلة والآداب، باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم وتعاضدهم (4684) ت ط ع.

(26) أخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه، من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، في كتاب الصيام، باب خروج النساء إلى المسجد إذا لم يترتب عليه فتنة وإنها لا تخرج متطيبة (675) ت ط ع.




  حقوق النشر والطبع © 1425هـ - 2004م مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
Copyright © 1425 H. - 2004 AD Shaikh binothaimeen Charity . All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة إلا لمن أراد نسخه أو طبعه أو إستضافته لنشره مجاناً
info@binothaimeen.com