|
... فيا أيها الناس، اتَّقوا الله تعالى واشْكروه على نِعَمِه العظيمة التي أجلّها وأفضلها وأسعدها في الدنيا والآخرة ما أنعم به عليكم حين بعث فيكم رسولاً من أنفسكم يتلو عليكم آياته ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة بعد أن كان الناس في ضلال مبين، رسولاً أخرج الله به من الظلمات إلى النور: من ظلمات الجهل إلى نور العلم، ومن ظلمات الشرك والكفر إلى نور التوحيد والإيمان، ومن ظلمات الجور والإساءة إلى نور العدل والإحسان، ومن ظلمات الفوضى الفكرية والمنهجية إلى نور الاستقامة بالهدف والمنهج، ومن ظلمات القلق النفسي وضيق الصدر إلى نور الطمأنينة وانشراح الصدر، قال الله عزَّ وجل: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ [آل عمران: 164]، المعنى: وإنهم كانوا من قبل لفي ضلال مبين.
|
|
|
|