مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : التوحيد والعقيدة

  مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : التوحيد والعقيدة
السؤال: بارك الله فيكم هذا سؤال من أحد الإخوة السائلين يقول: ما حكم من يستعمل ألفاظاً غير لائقة في القرآن أو عبارات أو جمل وهذا من باب المزاح كذكر كلمة من القرآن وربطها بكلمةٍ عامية فما رأيكم بما يفعل في ذلك مأجورين.
  الجواب

الشيخ: الكفر لا فرق فيه بين المازح والجاد فمتى أتى الإنسان بما يوجب الكفر فهو كافر -والعياذ بالله- ومن أعظم ذلك أن يأتي بشيء يفيد السخرية بالقرآن أو الاستهزاء بالقرآن فإن هذا كفر -نسأل الله العافية- كما قال الله عز وجل في المنافقين الذين كانوا يقولون:" ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطوناً ولا أكذب ألسناً ولا أجبن عند اللقاء يعنون بذلك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم" فأنزل الله فيهم: (يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ * وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ) فمن أتى بكلمة الكفر فهو كافر سواءٌ أتى بها جاداً أم لاعباً مازحاً أم غير مازح فعلى من فعل ذلك أن يتوب لله عز وجل وأن يعتبر نفسه داخلاً في دين الإسلام بعد أن خرج منه ويجب على المؤمن أن يعظم كلام الله عز وجل وأن يُعظم كلام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كما عليه أن يعظم الله سبحانه وتعالى وأن يُعظم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بما يليق به ولا يكون غلواً فيه وأما السخرية بالقرآن وربط الكلمات القرآنية وهي كلام رب العالمين بكلامٍ عاميٍ مسخرة فهذا أمرٌ خطيرٌ جدا نسأل الله العافية قد يخرج به الإنسان من الإسلام وهو لا يشعر.

تاريخ التحديث : Sep 24, 2012




  حقوق النشر والطبع © 1425هـ - 2004م مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
Copyright © 1425 H. - 2004 AD Shaikh binothaimeen Charity . All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
info2@binothaimeen.com