|
كلمة الشيخ " رحمه الله تعالى " بمناسبة إنشاء الموقع
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أرسله الله تعالى بالهدى ودين الحق فبلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في الله حق جهاده، فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
أيها المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها فإني أوصيكم ونفسي بتقوى الله عز وجل، والتقوى هي اتخاذ وقاية من عذاب الله ؛ وذلك بامتثال أمره واجتناب نواهيه، والتقوى هي الوصية التي أوصى بها الله هذه الأمة ومن سبقها. قال الله تعالى: (ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله). وللتقوى فوائد عظيمة ذكرها الله تبارك وتعالى في كتابة العزيز ومن أهمها :
قوله تعالى: (يا أيها الذين أمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم والله ذو الفضل العظيم). وقول الله تبارك وتعالى: (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب). وقوله تعالى: (ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا). وقول الله تعالى: (يا أيها الذين أمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله و رسوله فقد فاز فوزا عظيما).
وإنني اذكر إخواني المسلمين في كل مكان بما أنعم الله علينا في هذا العصر من سهولة الاتصالات والمواصلات حتى أن الرجل ليتحدث بالحديث في بيته فيسمعه من في المشرق والمغرب.
وإنني عازم بحول الله وقوته على اتخاذ موقع في الإنترنت أتحدث فيه أحيانا وأعرض فيه شيئا من مؤلفاتي أحيانا حسب ما تقتضيه الحال. وإنني لن أتكلم في شيء فيه أخذ ورد وإنما أتكلم بعرض المنهج الصحيح السليم المبني على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وإنني لواثق من أنه إذا عُرِض الإسلام عرضا صحيحا على حسب ما في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فسيكون مقبولا لدى النفوس. لأن الإسلام دين الفطرة يقبله كل ذي فطرة سليمة ولا يحتاج إلى كبير عناء بمجرد أن يشهد الرجل أن لا اله إلا الله وأن محمد رسول الله فإنه سوف يقبل هذا بفطرته التي فطر الله بها عباده. قال الله تعالى: ( فاقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم و لكن اكثر الناس لا يعلمون). وسيكون هذا الموقع موجودا عن طريق شبكة نسيج (ملاحظه : قامت شبكة نسيج مشكورة بإنشاء النسخة السابقة لموقع الشيخ ثم تولت شبكة التصميم تنفيذ الموقع الحالي للشيخ رحمه الله تحت إشراف مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيريه رحمه الله) فأرجوا الله تبارك وتعالى أن يوفق الجميع لما فيه الخير والصلاح. أما ما يعرض من أقوالي أو كتاباتي في مواقع أخرى فإني أرجو من الأخوة أن لا يعرضوا شيئا إلا بعد مراجعتي حتى لا يحصل تضارب و اختلاف، وإني أشكر إخواني الذين يتسابقون إلى عرض ما أقوله وأكتبه في شبكة الإنترنت، لكن لابد من ضبط الأشياء فمن أراد أن ينشر شيئا فليتصل بي قبل نشره ويأخذ الإذن مني إن شاء الله تعالى.
أسأل الله تعالى أن يجعلنا من دعاة الحق وأنصاره وأن يرينا الحق حقا ويرزقنا إتباعه ويرينا الباطل باطلا و يرزقنا اجتنابه إنه على كل شيء قدير. والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
الشيخ / محمد بن صالح العثيمين
|