|
|
تفسير سورة النساء
....قال الله تعالى: {وَلاَ تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفًا *} [النساء: 5] .{ {وَلاَ تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ} }، هذه الآية فيها قراءتان:القراءة الأولى: بهمزتين محققتين { {السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ} }.القراءة الثانية: بحذف إحدى الهمزتين: «السفها أموالكم» الأولى على الأصل، والثانية للتخفيف، وكذلك قوله: «قياماً» فيها قراءتان: «قِيَامَاً» و«قِيَمَاً»، والمعنى واحد.يقول الله عزّ وجل: { {وَلاَ تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ} } أي: لا تعطوهم، والسفهاء جمع سفيه، وهو من لا يحسن التصرف، إما لصغر في سنه، وإما لقصور في عقله ورشده، فإن هذا هو السفيه، والسفه يكون في الأموال ويكون في الأعمال، كما قال تعالى: { {وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ}} [البقرة: 130] ، فمن رغب عن ملة إبراهيم الحنيفية السمحة فهو سفيه، وإن كان من أرشد الناس في تصرفه في ماله... تابع | |
|
|






|